كنوز ميديا / تقارير

لم يلتفت أحد الى أن حديث وزير خارجية واشنطن (بومبيو) حول أسرار عملية المطار واغتيال القائدين سليماني والمهندس، “لم تكن له أي مناسبة”، حيث اشارت معلومات تؤكد أن “بومبيو” كذب وبالغ كثيرا، فرغم وجود خرق امني فعلا، لكن ليس بهذا الحجم..
والسؤال: لماذا تعمد بومبيو الكذب وتوقيت حديثه الآن؟

1- توقيت حديث بومبيو جاء مع أوج الازمة السياسية العراقية، وهذا يعني ان هناك رسالة ارادت واشنطن توجيهها للقوى السياسية العراقية.

2- حديث بومبيو بهذا التوقيت استهدف إحراق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بدرجة أساسية، فهو من كان رئيس جهاز المخابرات آنذاك، وكل حديث بومبيو كان تسقيط كامل للمخابرات العراقية، وتصويرها “عميلة” و”فاشلة”.. وهذا غير سليم، خاصة وان بومبية لم يتطرق للجزء الخاص بدور سوريا في الاغتيال.. بمعنى ان واشنطن قررت إحراق الكاظمي حصريا.

3- يبدو ان واشنطن قررت إحراق الكاظمي، وقطع الطريق على أي مخطط لاستمراره في الحكم، وذلك باستفزاز الجبهة المناوئة، الموالية لايران (الفتح وفصائل الحشد والمقاومة) لدفعها لمواقف تصعيدية متشددة ضد التمديد لحكومة الكاظمي حتى نهاية العام، او السماح بترشيحه لولاية ثانية.

4- كما يبدو انها محاولة لقطع الطريق على مخطط تثوير الشارع، الذي يهدف عرقلة الاطار عن تشكيل الحكومة، والابقاء على حكومة الكاظمي بعدما تمت التهيئة لها بقانون الامن الغذائي لضمان تسيير أعمالها بدون حكومة بديلة وقانون موازنة. لان هذا الخيار أصبح محرجا جدا للسيد مقتدى الصدر، بعد ما كشفه بومبيو من حقائق، في وقت يتبنى الصدر شعارات معاداة امريكا.. وبذلك يتوجب على التيار او حلفائه البحث عن خيار آخر بديل لاستمرارية حكومة الكاظمي.

5- تعتقد مصادر ان واشنطن ربما بلغها العلم بان السيد الكاظمي لن يحضر اجتماع بايدن الاقليمي في السعودية الخاص بالامن القومي الاسرائيلي، وقررت معاقبته بهذه الطريقة، لكون العراق هو المحور الاهم في هذا الاجتماع، باعتباره خط الصد مع ايران.

6- وهنا لابد من طرح تساؤلات: هل كان السيد الكاظمي عميل فعلا لواشنطن (كما يتهمه خصومه)؟ وإن كان فعلا كذلك لماذا يحرقه بومبيو بهذه الطريقة، ويؤلب العراقيين عليه، في وقت أصبحت واشنطن بامس الحاجة لعملائها؟

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here