بقلم // نعيم الهاشمي الخفاجي 

معنى اللوبي تعني ممارسة الضغط (بالإنجليزية: Lobbying)‏ والمصطلح يستخدم لوصف الجماعات أو المنظمات التي يحاول أعضاؤها التأثير على صناعة القرار في هيئة أو جهة معينة، وفي الولايات المتحدة يوجد أكثر من لوبي ومن أشهرهم اللوبي اليهودي الذي يمارس الضغوط على مجلس الشيوخ والنواب الأمريكيين لتأييد إسرائيل، فضلًا عن اللوبي الأرمني.

الذين يملكون لوبيات فهم بالتأكيد جماعات تملك مشروع موحد متفقين على العمل على أنجازه، بل حتى في الأديان السماوية اجازت قضية الشورى في تداول الأمور ووضع الحلول، وفق التمسك بالقيم والأخلاق، أما لوبيات قوى الشر فهي مبنية على أساس تشويه الحقائق ودفع الرشا والهبات لأصحاب صانعي القرار السياسي للتاثير في خدمة أجنداتهم.

العرب أمة محكومة وليست حاكمة، يقبلون المحتلين والمستعمرين بغالبيتهم الساحقة ويتعاونون معهم، قوى الاستعمار تنصب عملاء حكام على العرب واجبهم سرقة أموال شعوبهم وتسليمها للمستعمر الحديث الذي أنهى احتلاله العسكري بشكل مباشر وظاهر، عندما يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي يشكلون لجان لتحقيق الأهداف التي اتفقوا عليها، بينما لو تصفحنا كل اجتماعات القادة العرب لم تجد ورقة عمل قدمت لاجتماع القادة أو وزراء الخارجية العرب في مايسمى بالجامعة العربية أو التعاون الخليجي أو التعاون العربي الذي تزعمه صدام الجرذ الهالك، بل لم نسمع أن وزراء الخارجية العرب وممن على شاكلتهم تحدثوا عن ضرورة إنشاء لوبي عربي أو إسلامي يعمل في أوروبا، السبب ان هؤلاء جميعهم نصبتهم قوى الغرب كحكام، نعم انذكر عمرو موسى مرة واحدة تحدث عن تشكيل لجان عربية للضغط على دول أوروبا الغربية في ضرورة قمع اللاجئين والمعارضين السياسيين الهاربين من الدول العربية والذين يقيمون في الغرب، توجد منظمات وتجمعات للمغتربين العرب في دول أوروبا، هؤلاء يعملون ضمن المجتمعات الأوروبية بشكل فردي ومعظم أعضاء هذه المنظمات شباب من أصول عربية الكثير منهم لديهم مؤهلات علمية وثقافية محترمة، ورغم عملهم الخالص في خدمة ابناء العرب والمسلمين لكن نجد نشاط سفارات الدول العربية في النفاذ إلى أماكن تواجد الجاليات العربية والإسلامية لنشر صراعات الدول العربية البينية ودول الخليج متخصصة بنشر ثقافة تكفير الشيعة وحتى وإن كانوا على سطح كوكب المريخ.

قبل دخول الصحافة الإلكترونية كان بعض العرب يقوم في اصدار بعض الصحف في اليوم التالي تبدء اتصالات سفراء العراق بحقبة صدام الجرذ وسفراء القذافي وسفراء دول الخليج في عرض الهبات والعطايا ليهاجم بعضهم البعض الآخر، أنظمة الدول العربية مرتبطة في دول الاستعمار فلاي فلا يوجد لديهم سبب في دعم لوبيات عربية لدعم قضايا العرب والمسلمين، هناك حقيقة العرب خارج مجال التغطية وعندما تقرأ مقال لمستكتب بدوي خليجي يتكلم عن عدم وجود لوبيات عربية بالغرب هذا الكلام يضحك الثكلى، نعم توجد أموال خليجية بشكل خاص تدفع إلى مراكز الدراسات الاستراتيجية للدفاع عن الوهابية وعدم تحميلهم جرائم غزوات سبتمبر والغزوات اللاحقة التي حدثت في العديد من الدول الأوروبية.

مشكلة المستكتبين الطائفين من بدو الخليج لا يميزون مابين اللوبيات ومابين وجود مراكز صداقة وتعاون ما بين شعوب العالم، لذلك هؤلاء المرضى الطائفيين دائما ينزعجون من وجود جمعيات تمثل شعوب مثل الهند وباكستان وتركيا ويصفونها لوبيات ضغط تعمل لصالح تلك الدول، وفي الحقيقة أن هؤلاء الناس يعملون لصالح الدول الأوروبية التي منحتهم حق الجنسية وللعمل في مجالات الشركات في تصدير واستيراد البضائع من الهند وباكستان وإيران والعراق وسوريا ولبنان ومن دول الخليج، التمور الإماراتية والسعودية وصلت إلى أسواق أوروبا من خلال التجار العرب والإيرانيين والأتراك والأفغان ….الخ.

من حق أي مواطن يقيم بالغرب ينضم إلى الأحزاب الغربية، انا شخصيا انضميت لحزب يساري وشاركت في انتخابات مجالس بلدية وهذا حقي الطبيعي ومن حقي طرح اي موضوع سياسي، بل ومن حق أي مواطن من أصل عراقي وغير عراقي تشكيل أي جمعية ومن حقه يذهب إلى البيت الأبيض ويجتمع معهم في اسم معارضات أو تأسيس جماعات للصداقة بين الشعوب، لذلك أن العلاقات الإنسانية مهمة بل أساسية لبناء تواصل مع الشعوب والأشخاص الآخرين.

من واجب أبناء الجاليات العربية والإسلامية أن يكونون جزء مهم من المجتمعات الأوروبية وأن لا تكون لهم صلات مع سفراء أنظمة الدول العربية ولولاهم لما هاجر ملايين العرب من بلدانهم، من الأمور التي رأيتها بالغرب انزعاج القوى الوهابية من وجود جمعيات ثقافية شيعية لان من مصلحة الوهابية تشويه وشيطنة الشيعة بصفتهم الوجه الحسن الذي لايؤمن بثقافة الذبح والقتل والسبي، الدول العربية تقف موقف عدائي من الجاليات العربية المعارضة لهم والتي تقيم بالغرب، وتمنعهم من التواصل مع ذويهم بالخليج وفي العراق سابقا بحقبة حكم صدام الجرذ الهالك، نشاهد وجود شباب عرب بدول أوروبا

تبعتهم حكوماتهم للدراسة في الجامعات لكن غالبية هؤلاء همهم مصداقة الفتيات ولايفكرون في عمل لوبيات كما يظن بعض المستكتبين من بدو الخليج، هؤلاء الشباب يملكون لوبيات من نوع آخر في التعرف على المراهقات والمراهقين ……الخ

يوجد تعاون ثقافي بين دول العالم مثل

التبادل الأكاديمي بين الجامعات، تبقى الدول العربية دول فاشلة لاتحكمها مؤسسات دستورية وقضائية، وتبقى حرية التعبير عن الرأي جريمة وحالة غير مألوفة، بل ويتم محاربة صاحب الرأي من قبل الحاكم وحواشيه وعبيده، لذلك اطمئن المستكتبين بدول البداوة لا توجد لوبيات عربية في الغرب لخدمة قضايا العرب والمسلمين، ورغم هروب ملايين العرب والمسلمين بسبب الاضطهاد والقمع لكن دول البداوة تحاول نشر الكراهية والتكفير بين صفوفهم من خلال نشر الفكر الوهابي المتطرف، الحمد لله الذي جعل المستكبين بدول البداوة لا يميزون ما بين اللوبيات التي تعمل على أسلوب الضغط السياسي، وما بين وجود جمعيات ومنظمات إسلامية وآسيوية ضمن المجتمعات الغربية تعمل على في مجال التجارة، هناك حقيقة لا تنقص العرب الموارد المالية ولا الإنسانية والمعرفة وإنما ينقص العرب وجود أنظمة شرعية تحكم شعوبها بالدستور والمؤسسات القضائية المحترمة، لذلك بظل وجود أنظمة عربية قمعية وتغييب الحرية والمساواة لا يمكن أن توجد إدارات ومؤسسات تعمل في مجال التعامل العلمي والمعرفي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here