بقلم // إياد الإمارة

إنه يوم العاشر من محرم الحرام يوم وقفت زينب الكبرى عليها السلام عقيلة حق الطالبيين عند جسد سيد الشهداء الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وهو مضرج بدماء العزة والكرامة وقفت وريثة الزهراء عليها السلام تنشر كفيها بين يدي الله تبارك وتعالى قائلة: اللهم تقبل منا هذا القربان.

وقفت هذه الثائرة العلوية لتُعطي درساً آخر من دروس عاشوراء العظيمة وهي تطوي كل شجاها واقفة بين يدي الله تدعوه أن يتقبل منها لأنها تتحرك في دائرة طاعته عز وجل في كل تفاصيل حركتها.

 

وقفت زينب سلام الله عليها لتؤسس لجيل الزينبيات الكربلائيات اللواتي يحملن الثورة ينقلنها من جيل إلى جيل لتبقى حاضرة على الدوام في الوجدان.

زينب هي الثورة كما كانت أمها الزهراء عليها السلام في مرحلة ما هي الثورة وإن كان أمير المؤمنين علي عليه السلام موجوداً كما وإن كان الإمام زين العابدين السجاد موجوداً.

إن الدور الذي قامت به الحوراء عليها السلام سبب فاعل وأساسي في إنتصار الثورة وبقائها.

 

الثائرة الفلسطينية والدة الشهيد إبراهيم النابلسي حسينية على خطى العقيلة زينب الكبرى وهي ترجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منها إبراهيم، على خطى العقيلة زينب الكبرى وهي تستبشر بالنصر وتشارك الثائرين إحتفالهم مزهوة بنصر الحسين عليه السلام نصر الشهادة.

إن هذا المشهد الثوري الفلسطيني هو ذات المشهد الزينبي الذي تكرر مع أم لأربعة شهداء تحمل صورهم وتقدمهم شهداء لكي لا ترى دمعة في عين إمام الأمة الخميني العظيم رضوان الله عليه، وتكرر مع أم السيد هادي نصر الله التي قدمت لامة الجهاد إلى إبنها الثاني السيد عباس نصر الله، وتكرر مع أُمهات شهداء الحشد الشعبي المقدس أم مؤيد الصابرة المحتسبة “سليمة فاضل” ولن يتوقف زرع زرعته الحوراء زينب في عرصات كربلاء المقدسة. 

 

فلسطين شعب واع، ثائر، مقاوم.. 

الفلسطينيون يعون إن الصهاينة قضيتهم الأساسية فثاروا مقاومين لا تأخذهم في الله لومة لائم تعاضدهم أياد تمتد من عند الله كانت واحدة منها ملقاة على مطار بغداد وقد قطعها البغي كما قطع يد بطل العلقمي قمر العشيرة ابو الفضل العباس عليه السلام من قبل. 

*فلسطين ستنتصر.. 

لأنه الحسين عليه السلام وثواره الذين ينادون في كل حين: 

*لبيك يا حسين.*

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here