متابعات /

كلنا نعرف ان الامام الحسين عليه السلام اختار الطريق الذي سلكه وهو طريق الثبات على الحق والشهادة في سبيله رغم المغريات الدنيوية الكثيرة والتهديدات الخطرة التي كان يعرف انها تحدق به لكنه اصر على سلوك هذا الطريق مع علمه ان هناك طرقا اخرى للسلامة والخلاص من الموت المحتم
وقد عرضت عليه لكنه آثر المضي الى نهاية الشوط اما النصر أو الشهادة فنال الاثنيين بانتصاره بدمه على سيوف الظالمين والدليل خلوده التاريخي في الذاكرة الانسانية عموما والذاكرة الاسلامية خصوصا .
وحين نتمعن في اسباب الثورة الحسينية سنعرف اسباب هذا الثبات وهذا الاصرار
فقد ابتعد من يدعون انهم على نهج النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم والدين الاسلامي كثيرا عن معاني الاسلام الحقيقية وحولوا الدولة الاسلامية الى امبراطورية وملكية يتوارثونها الابن من الاب وازدادت الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والطبقية بين افراد المجتمع وحسب قربهم او بعدهم من نظام الحكم
فهناك من اشترى الضياع والعقارات والبشر من خدم وجواري وهناك من يأكل التراب واصبحت الفتوحات الاسلامية من اجل الغنائم وسبي البشر فقط وليس من اجل نشر مباديء الاسلام كما كان عنوانها.

فاصبحت الدولة وكأنها احدى المملكات المعروفة في التاريخ وازاء هذا الحال وبسبب استصراخ الناس للامام للقدوم والقيام بثورة امسك الحسين بصولجان القيادة والتضحية وغادر المدينة الى مكة ثم الى العراق وحدث ما حدث في واقعة الطف الاسطورية والمؤلمة معا .
السؤال الكبير الآن ماذا أخذنا من الحسين ع ؟
وهو الثورة ، وهو الثبات ، وهو الحق ضد الباطل وضد الظلم ، وضد الطغيان وضد الفساد علما ان ابيه الامام علي عليه السلام استشهد اغتيالا واخوه الامام الحسن عليه السلام استشهد غدرا بالسم لكنه لم ينثن عن مقارعة الظلم و الظالمين ولم يتمسك بقشور الافعال
فان كان هو قدوتنا ودليلنا وامامنا فلماذا لا ناخذ من صميم فعله وجهاده وثورته وتمسكنا فقط بطقوس بعينها نعيدها ونكررها كل سنة وبعضها مبتدعة و خرافات تاركين لب الثورة ولماذا نسينا صرخته المدوية هيهات منا الذلة و…وهو ثار ضد الظلم ونحن نرتكس في وحل الظلم .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here