بقلم// وليد الطائي

يزداد المشهد العراقي سخونة على وقع حراك التيار الصدري في الشارع واعتصامه امام مجلس النواب العراقي، مقابل فعاليات شعبية مؤثرة للإطار التنسيقي الذي اعلن الجمعة، اعتصاماً مفتوحاً أمام بوابات المنطقة الخضراء المحصنة في وسط العاصمة.

ويطالب أنصار الإطار التنسيقي باحترام مؤسسات الدولة ومنع الانفلات والفوضى والإخلال بالأمن والسلم المجتمعي، فيما يطالب التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

وبينما يواصل أتباع التيار الصدري اعتصامهم في المنطقة الخضراء منذ نحو أسبوعين، فاجئ الاطار التنسيقي خصومه بحشود كبيرة في مناطق مختلفة من العراق تطالب بالدفاع عن الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وعلى غير المتوقع خرج الآلاف من اهالي الموصل استجابة لدعوة اللجنة المنظمة لتظاهرات الدفاع عن الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة، التابعة للإطار.

الامر الذي اعتبره مراقبون، بداية لقلب معادلة الشارع التي تعد الورقة الوحيدة التي يملكها مقتدى الصدر لتحريكها، بعد ان أظهر الاطار التنسيقي قدرته على تعبئة الشارع من أجل الدفع بأهدافه السياسية.

وعن ردة فعل التيار الصدري، ترى تحليلات ان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد يتنازل عن شروطه، ويتوجّه إلى حوار حقيقي مع الاطار، خصوصا بعد قدرة الاخير على تحشيد الجماهير الشعبية المؤيدة له، وتحالفه مع قوى سياسية تمتلك تأثيرا جماهيريا كبيرا يمكن أن تتظاهر وتبين للرأي العام أن هناك جماهير أخرى تحمل رأيا مخالفا للتيار وتعكس وجهة نظر الإطار، الذي قد يكون مؤشرا على ترجيح كفة الاطار في الشارع العراقي.

وعلى رغم التباعد في المواقف بين الصدري والتنسيقي، إلّا أن الحوار، على صعوبته، يبقى الخيار الأسْلم للطرفين، بحسب تحليلات، لان اختبارات الشارع، بمعنى الاستعراض الجماهيري، لها حدودها أيضاً، وهي لا تحسم صراعات، كما إن التحشيد المفتوح الان لم يعد في صالح التيار الصدري، لان خصومه بدأوا بتفعيل ورقة الساحات أيضا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here