بقلم// محمد فخري المولى
المتغيرات السياسية جزء من معادلة تطبيق العملية السياسيه على ارض الواقع ، فتجد ان القوى السياسية قد تتقاطع وتختلف رؤاها ومشاربها لكنها قد تتنبه ان في اجتماعها فائدة .
للمثال تغيير عام ٢٠٠٣ قد تكون قادته جهة واحده لكن بالحقيقة الامر مختلف فقد توحدت جهود قرابة ٤٠ بلد ضمن المحيط الإقليمي والدولي اضافة الى عشرات الاحزاب العتيده ومئات بل الآلاف الشخصيات ادلت بدلوها وفق عملها لضمان امر واحد اسمه أنهاء النظام السابق .
الاجندات لكل منهم قد تكون بتلك الايام مختلفة والاراء مختلفة والمشتركات تكاد تكون معدومة والحديث يطول لكنه بخلاصته اجتمع عند موضع واحد تغيير النظام السابق وتم الأمر .
العملية السياسية منذ ٢٠٠٣ لم تشهد تطور فكري سياسي الا باتجاه السلطة ومغانهما فقط ، فلا وجود لمشروع سياسي بعيد الافق والآمد على العكس منذ الانتخابات الاولى التي جرت في 15 كانون اول ٢٠٠٥ والتي كان العراق بدائرة انتخابية واحده وهو تفصيل ضمن الأبعاد السياسية رائع جدا ومهم جدا لانه رؤى بلد واحد ، لكننا بتجاوز حاجز الزمن ان انطلقنا للانتخابات المبكره ١٠ تشرين الأول ( أكتوبر ) ٢٠٢١ وجدنا في الساحة السياسية اكثر من ٢٣٠ حزب وكيان بغض عن عدم التجديد والانسحاب والالاف من قيادات الخط الثاني والثالث والقيادات الطموحه الطامحه بالوصول للخط الاول وبعضها من خلال تشرين والمستقلين وصل مبتغاه .
المشهد النهائي للانتخابات المبكّرة وجده اغلب محللي ومراقبي العمليةالسياسية انها تناظر انتخابات المجالس المحلية للاقضية وليست تناظر حتى مستوى انتخابات مجالس المحافظات نتيجة القانون الانتخابي والدوائر شبه الصغيره التي مضت بها تلك الانتخابات المبكّرة .
هذا نود الاشاره ان تشضي الكتل الكبيرة وعدم فوزها بالانتخابات باستثناء بعض الكتل سببه لم ينظروا بعمق لهندسة الانتخابات او الدوائر الانتخابيّة مما مّكن التيار من الارتقاء بثلاثة وسبعون نائبا .
التلاعب والتزوير قد يكون
حاضر لكن هندسه وتطبيق قانون الانتخابات على ارض الواقع كان لهُ الاثر الأكبر .
اليوم ونتيجة لاخفاق الحكومة بالنظر للمستقبل جيدا ولاننسى المحاصصة ومغانم السلطة والشخوص المؤثره التي لم تقدم الحلول الناجعة للشعب لا من حيث الخدمات ولا من حيث الاقتصاد والسبب لانها لم تجد العلاج الفاعل للفساد والمفسدين ودولتهم العميقة التي حولت الفساد الى ثقافه بل طموح لدى الكثيرين .
لنعود للاصل تماسك القواعد الشعبية للتيار مع قياداته السياسيه والزعامات الدينية والعشائرية والاجتماعية وعلى راس الهرم السيد مقتدى ، اعطته فسحة ليتصدر المشهد السياسي براية الاصلاح وهو ما انتهى الامر به بدخول مجلس النواب ثم الاعتصام بفنائه ، الصلاة المليونية إضافة للمشهد زخم اعلامي اجتماعي كبير مما ولدَ تفرد بالمطالبات ومنها حل مجلس النواب وحكومة مؤقته ووو .
لننتقل للجهة الاخرى الاطار تبنى تشكيل الحكومة بعد انسحاب نواب التيار وسار بهذا الامر واختار الأستاذ محمد شياع السوداني مرشحا لرئاسة الوزراء وفق الاطر الدستورية والقانونية .
لننتهي بأحدث يوم الجمعة ١٢ أب ٢٠٢٢ بنهاية اليوم افرزت تجليات الاحداث معتصمين بجهات ثلاث :
١. داخل الخضراء التيار قرب بناية مجلس النواب .
٢. خارج الخضراء بالجهة الاخرى عند الجسر المعلق ( بوابة المنطقة الخضراء ) اعتصم الاطار بكل قواه فعليا ابتداً من دولة القانون والسيد المالكي مرورا بالدعوة والحكمة وبدر والمجلس وانتهاء بابسط تجمع اجتماعي من عشائر ونخب ضمن اجزاء الاطار للمطالبة بالشرعية واستكمال الاستحقاق النيابي بتشكيل الحكومة .
٣. ساحة الاندلس وسط العاصمة بغداد احتضنت تظاهره للقوى المدنية .
اذن ثلاث اتجاهات وثلاث قوى كانت حاضرة وبقوه عند مساء يوم الجمعه ٢٠٢٢/٨/١٠ .
العمليه السياسية والمشهد السياسي لو نظرنا اليها بشكل أوسع ومُعمق لوجدنا ان الاطار توّاحد دون ان يشعر وكذلك القوى المدنية اتفقت دون ان تشعر وبالتاكيد سيكون المستقلين بذات النهج وكذلك الاخوه السنة والكرد متفقين على المسارات العامة التي ستتفق عليها الزعامات ان كان على الاسماء المرشحين او لنردد بوضوح اكبر ستحدد الزعامات القادمة .
تفاصيل سياسية كان مستبعد حدوثها لكل الاطراف لفتره قريبة ، لكن هذه هي تجليات احداث ومستحدثات الواقع السياسي .
اذن ببساطة المتغيرات السياسية على ارض الواقع اعادت دولاب الزمن لعام ٢٠٠٥ لكن بسيناريو جديد المتمثل ( العراق ) دائرة واحده لكن بوجود الاطراف الثلاث بكل اجزائهم وتفرعاتهم بل نردد بثقة النسيج الاجتماعي العراقي جميعه حاضر طبعا بمقدمة الركب الاشقاء الكبار الشيعه السنه الكرد .
اذن رُب ضارة نافعة اتت فوحدت المكونات من حيث لم يشعر اي طرف انه متصدر وهذه ستعكس نتائجها عاجلا ام اجلا على المشهد السياسي الحالي بل العملية السياسية برمتها بالمرحلة القادمة .
التيار نفع الاطار والكرد والسنة بتغيير معادلة الفُرقة والتشضي الى التحالف .
الحل الناجع الآني لحلحلت الاوضاع السياسية الآنية الجامده
الا وهي طاولة الحوار التي بغيرها سيفقد الجميع مكتسابتهم ومغانهم ، لان قواعد وفواعل سياسية جديده حاضره بقوة الان .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here