بقلم// محمد فخري المولى
الفروق الفردية مفردة علمية أساسها ان الفرد المتعلم ونقصد به الطالب او الطالبة بينهم تمايز وتمييز باكتساب المعارف والعلوم فمنهم له القابلية على الحفظ وجزء اخر القابلية على الفهم وجزء يمزج الفهم والحفظ وجزء اخر يحتاج الى رعاية خاصة او متابعة وجزء اخر للاكتشاف واخر يجب النظر اليه بعناية فائقة لانه من القدرات الخاصة او من النوادر واردد بثقة وما اكثرهم عندنا وخصوصا لمن يُعتقد خطاً انهم ضمن تصنيف التوحد .
المؤسسة التربوية التعليمية يقع على عاتقها عبء رعاية الطلبة بعد العائلة ، فوضعت لذلك برنامج لرعاية فئات متعددة من الطلبة ومنهم :
١. الموهوبين
٢. القدرات الخاصه
٣. الطلبة المتميزين والمتفوقين دراسيا
الفئتان الاولى والثانية
لا يمكن ان يقارنوا مع اي شريحة من الطلبة ولا يمكن باي حال من الاحوال ان يكونوا ضمن القنوات العامة وكل ما يقدم او يعطى لهم من ميزات قليل لانهم ثروه لا يمكن التفريط بها .
الفئه الثالثه من الطلبة
٣. طلبة المتميزين والمتفوقين دراسيا
شريحة من الطلبة لهم قدرات علمية تطورت بفعل جهد مشترك من خلال العائلة والطالب .
ثانوية كليه بغداد كانت من اولى محطات رعاية الطلبة المميزين وخصوصا من لهم قدرة استيعاب المواد باللغات الاجنبية ومنها تدريس المواد العلمية باللغة الانكليزية اضافة الى لغة اخرى فرنسية او اسبانية ، طبعا هذه الفئة من الطلبة من كلا الجنسين وفق قانون الامتحانات لايمكن ان يؤدوا الإمتحانات العامة بتلك اللغة لعدم وجود تعليمات تنظم الامر فكانت المرحلة الدراسية الاول والثاني من المرحلة المتوسطة والرابع والخامس من المرحلة الاعدادية باللغة الانكليزية والثالث متوسط والسادس الاعدادي باللغة العربيه .
أتسع أفق هذه التجربة بعد الاقبال عليها من قبل الاهالي
والطلبة لوجود ميزات ومزايا مهمة منها الراتب والنقل والرعاية ، ولكن تدريس العلوم باللغة الانكليزية كان عائق .
بناء على ما تقدم كانت هناك مدارس المتميزين باللغة العربية للمواد العلمية والحقت بفقرة بحقبة الثمانينات بقانون تعليمات وانظمة وزارة التربية والامتحانات وباقي التفاصيل الادارية .
استمر الامر بذات النهج الى عام ٢٠١٥ ثانويات الموهوبين وثانوية كلية بغداد باللغة الانكليزية وثانويات المتميزين باللغة العربية .
العام الدراسي ٢٠١٦ / ٢٠١٧ شهد انطلاق تجربة ورؤية جديدة وهي مدارس المتميزين برؤية كلية بغداد تدريس العلوم باللغة ( الانكليزية ) لتشمل كل المراحل الدراسية بما فيها المراحل المنتهية الثالث متوسط والسادس الاعدادي الذين أدُ الامتحان النهائي للسادس الاعدادي باللغة الانكليزية ، اضافة الى اللغات الاخرى ، لذا تستمع الى اسم ( الدفعة الذهبية ) وما رافقها من الشد والجذب والقبول والامتعاض على مميزاتهم .
بأتجاه مناظر اعيدت نفس الرؤيا من الجديد لوجود اقبال من جهة على مدارس المتميزين ولصعوبة مناهج المواد العلمية باللغة الانكليزية من جهة اخرى فكانت فكرة او رؤية مدارس المتفوقين وهي ببساطة مشروع واعد لاستيعاب من لم يستطع المنافسة بامتحان القبول لمدارس المتميزين او لان القبول بالمتميزين محدود العدد ( الطاقة الاستيعابية ) .
مدارس المتفوقين انطلقت ٢٠١٧/ ٢٠١٨ بعد عام دراسي من انطلاق تدريس العلوم باللغة الانكليزية بمدارس المتميزين .
مدارس المتفوقين حالها يماثل بداية مدارس المتميزين عند انطلاقها بمرحلة الثمانينات وتدرس المواد العلمية باللغة العربية .
المتفوقين امتازت بكونها احدى الحلول لاستيعاب الاعداد الكبيرة للمتنافسين للقبول بالمتميزين ممن لهم درجات عالية ولم يتم تاهليهم
ضمن خطة القبول المتميزين .
العام الدراسي ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ شهِد اصدرت تعليمات تحدد التقديم أما على مدارس المتميزين او المتفوقين والامتحان بنفس اليوم .
التعليم الاهلي بالعام الدراسي
٢٠١٩/ ٢٠٢٠ دخل على خط المنافسة بتدرس العلوم باللغة الانكليزية بعد عامين وفق تسمية مدارس ثنائية اللغة .
المؤسسة التربوية تمضي ببرامج لرعاية فئات الطلبة باعداد ليست بالقليلة كما اوضحنا اعلاه .
الرؤية الاستراتيجية والافق التنظيمي الواسع نحن بحاجة اليه ، لاننا بعد عامين دراسيين من الان سيكون خريجي مدارس ثنائيّة اللغة الاهلية يؤدون الامتحان النهائي للمرحلة الاعدادية اضافة الى خريجي مدارس المتفوقين وجُل هولاء الطلبة امامهم عند نهاية المرحلة الاعداديه هدفان فقط ( الطب ، الهندسه ) .
باحصائية بسيطة مدارس المتميزين تجاوز عدد طلبتها الخريجين ال ٥٠٠٠ الخمسه الالاف طالب وطالبة والمدارس الاهلية ستكون تقريبا بنصف العدد ، ليضاف ضعف هذا العدد من مدارس المتفوقين لنكون بعد عامين باكثر من ١٥٠٠٠ خمسة عشر الف طالب يتنافسون لنيل مقعد بالمجموعة الطبية والهندسية .
هنا لابد من الاشاره ان جوهر معضلة عدم توافق الراي حول مميزات طلبة مدارس المتميزين هي ليس بالدورة الذهبية وهي اولى من سيلتحق بالجامعات ، لكن بالدورات القادمة من ثنائي اللغة والمتوفقين والتي ستؤثر على سعة القبول والاستيعاب للمجموعة الطبية والهندسية بالمقارنة مع المدارس العامة الاخرى الحكومية والاهلية .
لذا انصافا لكل ابنائنا الطلبة من جميع الشرائح نردد
حق التعليم والتعلم ليس حكرا على فئة معينة وان جودة التعليم والتعلم واحدة للجميع ، لذا علينا ان ننظر للامر بشكل ستراتيجي مهني بروح ونفس واحد بمعيار المواطنة الصالحة وخصوصا لابنائنا الطلبة بعين واحدة ومعيار واحد مع احترام الفروق الفردية .
كل ما تقدم يوجب النظر مليا بمعيار مستقبلي مثلا وهو وهو راي شخصي نتبناه بإضافة درجة واحدة المتميزين لتدريس العلوم باللغة الانكليزية ويبقى التنافس مفتوح للجميع .
سعادتنا بالطالبة والطالب الاوائل على العراق وهم من العوائل البسيطة ومن القرى والارياف وبلا مُدرسين خصوصيين كبيره جدا كفرحتهم فاحداهم اهدى هدية تميزه لبناء مدرسه بقريته .
ختاما مراعاه ابنائنا الطلبة حق وواجب بما يعزز المواطنة الصالحة للطالب والعائلة وفق نظره ستراتيجيه بعيدة الامد توازن بين الجميع .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here