بقلم// إياد الإمارة
لا أستهين بمهنة أحد على الإطلاق، الكسبة بالحلال أحباب الله عز وجل ولكنها مجرد إشارة إلى أحدهم لا أكثر ولا أقل وإن كان هذا العنوان يضعنا أمام محتوى مهم في السياسة العراقية الحالية سوف أتحدث عنه -على طريقتي- باختصار شديد جداً..

السياسة العراقية الجديدة فيها من “البيع والشراء” الكثير جداً، بيع وشراء بمستوى متواضع جداً “بگاگيل” وليست بمستوى قدامى التجار الكبار الذين تحكمهم قيم ومبادئ غير موجودة الآن إلا في النادر..
هذا واقع السياسة العراقية الجديدة بعد العام (٢٠٠٣) لذا فقد نجح فيها الكثير من “البياعة شراية” ولم ينجح فيها -في أغلب الأحيان- أصحاب الخبرة من الساسة -وهم قلة- ولم ينجح فيها حملة المبادئ والقيم -وهم قلة أقل- وبرع فيها بگاگيل الخردة والعتيگ و “المعثرات” ولكن لا يحسبن القارئ إن هؤلاء يتاجرون بمبالغ بسيطة .. هؤلاء البگاگيل يتاجرون بميزانية بلد نفطي يكاد يكون الأغنى على مستوى المنطقة والعالم أو من بين البلدان الأغنى!

تصوروا “بگال” على گد حالة:
تاريخاً
ثقافة
ذكاء
حالاً وأحوالاً واموالاً
أصبح يدير بلداً مترامي الأطراف والخيرات ويتحكم بمصير الناس الذين تجاوز عددهم (٣٠) مليون مواطناً بشحمهم ولحمهم!
أمر غريب يفسر واقع الحال الذي نعيشه اليوم..

أعود لسالفة “بائع اللبن الخفي” وأقول:
يا ساسة الإطار الأكارم إن العراقيين يعولون عليكم كثيراً وأنا أتحدث عن عامة الناس ولا أتحدث عن مسيسين ولا عن مدونين ولا عن أجرية “مرتزقة”، أتحدث عن عامة الناس الفقراء بطموحاتهم المتواضعة وغاياتهم النبيلة فلا:
١. لا تكونوا سبباً فاعلاً في ضياع أمل الناس الأخير..
٢. لا تدعوا مجالاً للتدوير ولا يدفع بكم “بائع اللبن الخفي” لأن تخسروا العراقيين ومن بعدها تخسروا الدنيا والآخرة.
٣. لا تتركوا الناس بيد “الطليان”..
٤. لا تنغلقوا على “البگاگيل” فقط، بين شعبكم من الطاقات الكثير الكبير..
٥. لا تأخذكم في الله والعراق لومة لائم.

أتمنى عليكم سادتي الأكارم في الإطار التنسيقي أن تشكلوا حكومة جديدة غير “مدورة” تطمر فطايس “الطليان” َتكون محل ثقة العراقيين من خلال تحقيق آمالهم وتطلعاتهم والله ولي التوفيق.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here