كنوز ميديا / تقارير

اقترب مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، من القصر الحكومي، بعد الاتفاق على تشكيل تحالف “إدارة الدولة” الذي يضم غالبية القوى السياسية من مختلف المكونات، والداعم لإكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات بإدارة مرشح الإطار.

وتواصلت التأكيدات بشان الاتفاق النهائي على تشكيل التحالف، بعد اتساع رقعة المتفقين على هذه الخطوة والانضمام الواسع إلى التحالف أو الائتلاف السياسي الجديد الذي يهدف إلى الخروج من الانسداد السياسي واكمال الاستحقاقات الدستورية والانتقال لمرحلة جديدة تتضمن انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات تقدم الخدمات وتعالج المشكلات التي وقعت بها الحكومات السابقة.

السفينة تبحر والسوداني يقترب

مدير مكتب زعيم ائتلاف دولة القانون، هشام الركابي، أكد في وقت متأخر من ليلة أمس الأحد، انبثاق الائتلاف الجديد.

وقال الركابي، في تغريدة له على منصة “تويتر”: “على بركة الله أبحرت سفينة ائتلاف إدارة الدولة “.

بدوره، قال مصدر سياسي مطلع إن “الائتلاف السياسي الجديد وبكل مكوناته وقواه السياسية، متفق على ترشيح محمد شياع السوداني، لتولي رئاسة الحكومة المقبلة”.

توقيع ورقة الاتفاق السياسي

عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني، فادي الشمري، أعلن الاتفاق النهائي على تشكيل الائتلاف السياسي الجديد وتوقيع ورقة الاتفاق.

وقال الشمري، في تغريدة له على منصة “تويتر”، إنه “تم الاتفاق النهائي على تشكيل تحالف إدارة الدولة بين الإطار التنسيقي والحزبين الكرديين وتحالف العزم وتحالف السيادة وبابليون، وتم توقيع ورقة الاتفاق السياسي”.

وتابع: “على أمل استكمال مشاورات تسمية مرشح رئاسة الجمهورية وتحديد موعد استئناف عمل مجلس النواب العراقي لمهامه الدستورية”.

فيما كشف مصدر مطلع، تفاصيل توقيع القوى السياسية على ورقة تشكيل تحالف “إدارة الدولة”.

وقال المصدر في تصريح له إن”القوى السياسية وقعت ورقة تشكيل التحالف السياسي الجديد، في المكتب الخاص لرئيس حركة عطاء المنضوية ضمن الإطار التنسيقي، فالح الفياض”.

وأضاف، أن”الفياض، كان ممثلا للإطار التنسيقي، فيما أرسلت باقي الكتل ممثلين عنها للتوقيع”.

خطوة بناءة

كشف جابر الجابري، السياسي المقرب من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تفاصيل عن تشكيل تحالف “إدارة الدولة”، فيما وصف ذلك بـ”الخطوة الإيجابية”.

وقال الجابري، في تغريدة على منصة “تويتر”: “في انتظار تسمية مرشح رئاسة الجمهورية من قبل الأخوة الأكراد وتحديد موعد استئناف عمل مجلس النواب لمهامه الدستورية، اتفق الإطار التنسيقي وتحالف السيادة والديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وبابليون على تشكيل تحالف إدارة الدولة”.

الجابري، عد تشكيل التحالف، “خطوة بناءة نحو الخروج من الانسداد السياسي”.

إجماع سياسي

وأكد مصدر رفيع المستوى، اليوم، توقيع غالبية القوى السياسية على تشكيل ائتلاف “إدارة الدولة”.

وقال المصدر في تصريح إن “غالبية القوى السياسية وقعت على تشكيل ائتلاف إدارة الدولة وسيتم استكمال التواقيع الإثنين، من أجل الإعلان رسمياً”.

وأضاف، أن”القوى السنية والشيعية وكذلك الاتحاد الوطني الكردستاني وقعوا على تشكيل الائتلاف”، مبينا أن”يوم الإثنين، سيصل وفد الحزب الديمقراطي للتوقيع على اتفاق الائتلاف”.

قوى التحالف الجديد

في وقت سابق، كشف مصدر سياسي مطلع، لـ(الرابعة)، عن انبثاق تحالف جديد بمسمى “إدارة الدولة” لتشكيل الحكومة المقبلة، سيتم الإعلان عنه رسمياً خلال أيام معدودات من الأسبوع الحالي.

وأضاف المصدر المطلع، أن التحالف الجديد، سوف يضم كلاً من الاطار التنسيقي وتحالفي السيادة والعزم والحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد الوطني وكتلة بابليون.

رؤية السوداني لإدارة الدولة

المرشح الوحيد للإطار التنسيقي لتولي رئاسة الوزراء، محمد شياع السوداني، طرح أمس الأحد، رؤيته لإدارة الدولة بعد اقترابه من القصر الحكومي.

وقال السوداني، خلال لقائه عدداً من المحللين والكتاب والصحفيين، إن “ملفات الكهرباء والصحة والخدمات البلدية ومكافحة الفساد ستكون أولوية عمل الحكومة المقبلة”.

وأضاف: “سأكون مسؤولاً عن محاسبة واستبدال الوزير في حال أخفق أو جنحَ للفساد”، مستدركاً بالقول إن “كل الأسماء المتداولة للكابينة الوزارية أو تعيين مدير مكتب عارية عن الصحة ولا أساس لها”.

وتابع: “سيكون هدف خططنا وعملنا كحكومة، إيقاف التداعيات السلبية للظرف الاقتصادي والخدمي ومحاربة الفساد والحد من البطالة والفقر”.

وختم قائلاً: “سنعيد ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها عبر العمل الجاد والشفاف بعيداً عن التهويل والتزييف”.

وكان الإطار التنسيقي الذي يضم جميع القوى والأحزاب والكتل السياسية الشيعية باستثناء التيار الصدري، أعلن الاثنين (25 تموز 2022)، عن ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

وذكر الإطار آنذاك، في بيان له، أنه “بأجواء إيجابية اتفق قادة الإطار التنسيقي وبالإجماع على ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء”.

مواقف جديدة للسيادة والديمقراطي

بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من العملية السياسية، وتوجيهه كتلته النيابية بتقديم استقالات نوابها إلى رئيس مجلس النواب، استخدم ورقة الشارع واقتحام المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان وتعطيله، للضغط على الكتل السياسية لتحقيق مجموعة مطالب بمقدمتها حل البرلمان وتشكيل انتخابات مبكرة جديدة.

تباينت المواقف السياسية بين مؤيد ومعارض وبين من يقف على الحياد، حتى جاء قرار المحكمة الاتحادية العليا الحاسم، بشأن دعوى التيار الصدري لحل مجلس النواب، بردها، ووضع النقاط على الحروف لتحديد الصلاحيات وتشخيص المشكلات والخروقات التي أدت إلى مشهد الانسداد السياسي.

أعقب ذلك لقاء جمع رؤساء مجلس النواب محمد الحلبوسي، وتحالف السيادة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، خرج بموقف جديد ينهي حياة التحالف الثلاثي (إنقاذ الوطن) ويفتح صفحة جديدة تدعم السياقات الدستورية وتتناغم مع رؤية الإطار التنسيقي.

استعرض اللقاء، الوضع السياسي في العراق وتداعياته السلبية على البلاد وضرورة اعتماد لغة الحوار البناء لتجاوز الخلافات والوصول الى حلول تصب في مصلحة الشعب العراقي واتباع الاساليب الدستورية والقانونية في تجاوز تداعيات المرحلة الراهنة، وفقا لبيان مشترك.

كما أكد الطرفان، على أهمية إجراء انتخابات مبكرة بعد تهيئة المتطلبات القانونية ومستلزماتها وفق الآليات الدستورية يسبقها تشكيل حكومة تتمتع بكامل الصلاحية وتحظى بثقة واطمئنان الجميع ببرنامج حكومي متفق عليه، مع التأكيد على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here