بقلم// حيدر سلمان

بمقاطع صغيرة ضمن قنوات شيعية طاعنا بإعلاميين وسياسيين سنة كبار استطاع التقرب لسياسيي الشيعة، ليأخذ منصب رئاسة مجلس النواب متحدياً حيتان السياسة السنية بمباركة القوى المنضوية في تحالف البناء بعد انتخابات 2018، ومباركة الشيخ خميس الخنجر راعي قائمته آنذاك والعائد للعراق بعد نفي اختياري لستين طوال.

ليعود ويأخذ مجددا رئاسة مجلس النواب بمباركة الكتلة الصدرية وسياسيي السنة وخيرة اعلاميهم الذين طعن سابقا بهم واليوم داعمين له، وحتى السيد الخنجر الذي يبدو انه لا يرى ما يحدث له لدغة من نفس الجحر مرتين، حيث عاد ليشغل منصب رئاسة مجلس النواب في انتخابات 2021 وبذلك يكون قد لعب على كل الأطراف من سنة وشيعة بقادته وقياداته وتركيباته الجماهيرية ضامنا بقاءه.

ومع التغير المفاجئ هذا العام اثر انسحاب الكتلة الصدرية يبدو انه لم يجد بدا للعودة للتحالف السابق وانا هنا لا اتحدث عن تحالف إدارة الدولة، ولكن ان صح قول مشعان الجبوري بتقديم استقالته لتجديد الثقة له كليا من الاطار وحلفائه وليس فقط الدخول بالائتلاف فهذا يعني انه دار ظهره كليا ومجدداً لحليف الصدري كما فعل مع كتل البناء (الاطار حاليا) واستطاع اللعب على حبالهم ليتغيرون هم جميعا ويبقى هو.

وبالطبع ما قلناه ينطبق على كل كتل وسياسي السنة فهو استحقاقهم بالنهاية.

لكن هل فهمت كتل الاطار وحلفائها انها يتم التلاعب بها من شخص الحلبوسي وهي الان متصدية للحكم وعليها النظر بهذا الموضوع جديا؟

كما يبدر السؤال الثاني: وهل ادرك التيار الصدري انهم على غرار الاطار تم التلاعب بهم لدعم شخص الحلبوسي لما هو فيه الان وهي دوما تردد مقولة “المجرب لايجرب” وهي من اوصلته بعد غريمها من كتل الاطار؟

وهل عرف الطرفان ان نزاعاتهم جعلت البلد مهلهلا وضعيفا ونهبا لمن هب ودب؟

مجموعة اسئلة كثيرة تثار هنا، وذكاء سياسي كبير ودهاء نادر للسيد محمد الحلبوسي، لنعود ونسأل:
من يوقف طموح هذا الفتى الحالم, الطامح, الجامح؟

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here