بقلم // محمد فخري المولى
النظام السياسي ما بعد ٢٠٠٣ شهد تطورات وَتَغَيُّرَات وتغييرات سياسية عديدة ومنها انتقلنا من رؤية الحزب الواحد إلى أن وصلنا بحلول عام ٢٠٢٠ عام الانتخابات الأخيرة إلى ما يقارب ٢٣٠ حزبا وكيانا وائتلافا.
انطلقت الانتخابات وأعلنت النتائج بالتأكيد من ارتقاء سَعْد ومن خسر امتعض وبينهما مشكك ومنتظر ، انعقدت جلسة مجلس النواب الفاعلة الوحيدة لأنها النتاج الحقيقي إلى الآن تمخض عنها اختيار رئيس مجلس النواب الذي سيقدم استقالته اليوم ، ثم توقف الزمن من جديد لنجد أنفسنا أمام انسداد سياسي حقيقي لكنه برغم عدم وجود إنجاز لمجلس النواب لأنه شبه متوقف وكذلك حدوث قلاقل هنا أو هناك لكنه كان مرحلة فلترة سياسية وتحديدا عند إعلان نواب التيار الانسحاب من مجلس النواب لعدم تمكن التحالف الثلاثي من عقد جلسة لاختيار رئيس الجمهورية للانطلاق لتسمية رئيس الوزراء .
عام من توقف وانسداد الأفق السياسي وهو واضح من جهة لكنه بجهة بعيدة نسبياً كان مفيدا جدا لجميع القوى السياسية .
القوى السياسية بالغربية توحدت بتوحد رؤى السيد الحلبوسي والخنجر ، القوى السياسية بشمال العراق هي أصلى تنظر للمستقبل بشكل مختلف لكنهم أوصلوا رسالة ليتفق المكون الأكبر الذي انيطت به تسمية رئيس الوزراء القادم ونحن مع الصف الوطني .
لننتقل للوسط والجنوب ، التيار بعد تصدره المشهد السياسي وتمسكه برؤية مختلفة تماما عما نظرناه منذ ٢٠٠٦ إلى اليوم ، لذلك لم يتم تقبل هذه الرؤية التي يتبناها ما سُمي بالإطار وهي تسمية لم تكن موجودة الذي تكون من عدة قوى تجمعت بسبب إصرار التيار على الرؤية الجديدة ، طبعا لا يفوتنا أن نذكر أن قوى جديدة ظهرت بعد الانتخابات الاخيرة بما يسمى بقوى تشرين والمستقلين .
الواقع السياسي افرز نتيجة واضحة أن هناك تشي برؤية مستقبل العراق السياسي وهي رب ضارة نافعة من الانسداد السياسي .
رصف الصفوف ووضوح الرؤية والأهداف كانت إحدى النتائج الانسداد وهي لم تكن لتتحقق لولا تقاطع التيار والإطار .
نقاط نظام مهمة للقادم من الأيام كانت حاضرة ومنها المضي بالنهج القانوني وتتبع المسارات الدستورية ، إضافة إلى التمسك بكل الأطراف باعتبارهم أركان البناء السياسي لما بعد ٢٠٠٣ ،
الجزء الأهم بدء الجميع النظر للمستقبل السياسي بدقة ؟
ائتلاف إدارة الدولة انتقالة بالفكر السياسي بأنه يجب تنظيم العمل السياسي للكتل الكبيرة وهو نواة وبداية يمكن أن نردد أنه بعد فترة من الآن قد تطول أو تقصر لكنها بنهاية المشوار سنرسم خارطة طريق سياسي جديدة ومختلفة عن الآن .
التشكيل أو ائتلاف إدارة الدولة سيتكون من الإطار التنسيقي بأكمله والأكراد بالحزبين الديمقراطي والاتحاد وكذلك الأحزاب السنية لو نظرنا للقادم من الأيام عندما يلتحق التيار سيكون هناك نواة حقيقية للشراكة السياسية بإدارة البلد .
الاتفاق بين جميع الكتل الداخلة بائتلاف إدارة الدولة على توقيع وثيقة اشتملت على مطالب الكتل جميعها باستثناء التيار الذي نتمنى أن يلتحق بوقت قريب.
الجميع اتفقوا على عقد جلسة مجلس النواب يوم (٢٧ اليوم) من الشهر الجاري وفي ذات مكان المجلس بالمنطقة الخضراء ، طبعا تم تأمين مكان انعقاد الجلسة بشكل كامل وباتفاق الجميع .
الائتلاف مبدئيا اتفق على تحسين واقع المحافظات ودعم كل ما يتجه بالمؤسسات نحو الإنجاز وحل النقاط الخلافية بتشريع القوانين المهمة.
قانون المسالة والعدالة سينتفي العمل به والتأكيد على قانون جديد للانتخابات ىعودة النازحين والتوازن بإدارة الدولة وأمن المحافظات أركان مهمة للفترة القادمة وهناك نقاط كثيرة لصالح البلد والمواطن يطول تعدادها، وكل ذلك من خلال السيد محمد شياع السوداني كمرشح لرئاسة الوزراء.
هناك اتفاق أولى على منصب النائب الأول لمجلس النواب.
وهو الحاج محسن على أكبر المندلاوي
لذا وفق ما تقدم كلها مؤشرات إيجابية وليس مثلما يردد الوثيقة إعلان الحرب
أو الذهاب إلى الفوضى
نضج فكري سياسي يتبلور من مستقبل العراق والعملية السياسية ويجب أن ندعمه ونحث التيار على المضي بخطاه الإصلاحية معهم .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here