بقلم // محمد فخري المولى

العملية التربوية التعليمية لن تستقيم الا بوجود معلم ناصح ونصوح ادى واجبه بعد ان نال حقوقه.

المعلم كناية عن القائمين على التعليم بكل المراحل ابتداء من رياض الاطفال وانتهاء بالمرحلة الثانوية.

برنامج تدريب المعلم اثناء الخدمة جزء تكميلي لما تعلمه وتدرب عليه ضمن كليات التربية والمعلمين وكذلك معاهد المعلمين ، لكن يبقى عشق المهنه هو سر التميز والابداع.

التميز والدافعية للمهنة يحتم على المعلم الاطلاع والإلمام بالمادة العلمية التي يدرسها مع التدريب على قدرة ايصال المادة الدراسية وعرضها بأسلوب سهل مستخدم كل

الوسائل التعليمية المتاحة التي تعمل على جذب انتباه التلاميذ أثناء عرض المقرر الدراسي.

إدارة الصف الدراسي من قبل المعلم يتطلب امتلاك ثقافة عامة تتلائم مع المحيط الاجتماعي طبيعة البيئة المحلية متماشيا ومتناغما مع العادات والتقاليد وكذلك احترام للتنوع الديني والطائفي.

امتلاك المعلم هذه الخلفية الاجتماعية الدينية العامة المؤطرة بالمهنية العالية ستجعل المعلم يتصف بالاتزان والهدوء مما ينعكس على معاملة التلاميذ معاملة حسنة بروح ولي الامر الثاني، ليراعي الفروق الفردية بين التلاميذ.

الرغبة بالتدريس والحماس له والتحلي بالصبر لتحمل هفوات التلاميذ والطلبة دليل

للفهم والتفهم كامل للأسس النفسية والعملية للتعلم وهي واجبات قانونية وشرعية ومهنية للمعلم وهو نصف الكاس المملوء الذي يجب ان تقابلها حقوق للمعلم ايضا قانونية وشرعية ومهنية.

المعلم له حقوق لم يبقى منها سوى الراتب او المدخول الشهري ، لانه جُل المعلمين بلا سكن وبلا ضمان صحي حقيقي وهو يناضل ويسعى لنَيل ابسط حقوقه المالية وهي العلاوة والترفيع .

المعلم بحاجة لحماية برغم وجود قانون الحماية .

قد يستغرب البعض من هذه النقاط لانه ببساطة شديدة ينظر إلى بعض الأفراد ممن ينتسبون إلى مهنة التعليم والتربية .

الجانب الاقتصادي والمالي الغير متوازن مع متطلبات وحاجات الحياة لن يسمح للمعلم النزيه بسد جزء كبير من حاجاته ، 

لذا لن نقرح المستحيل ولكن سنحاول ايجاد بعض المقترحات يسيرة التطبيق يمكن لوزارة التربية والمديريات العامة ونقابة المعلمين التعاون لتطبيقها ، من هذه المقترحات استثمار توطين الرواتب والمصارف.

التوطين اساسه ان تكون قاعدة معلومات مالية واحدة لكل الموظفين لتسهيل صرف الرواتب والكشف عن ازدواجية الرواتب للافراد ، مع السماح باختيار المصرف (جهة التسليم) بالتفاوض والاتفاق مع المصرف الذي توّطن به رواتب الوزارة بمفردات مهمة جدا ، يمكن ان تضاف لبنود للاتفاق وأن تجعل ضمن ميزات التوطين لوزارة التربية مثل :

١. استلام شقة بشروط تفضيلية بأي مجمع

ابتدأ من بسماية وباقي المجمعات السكنية التي يتبنها المصرف. 

٢. اطلاق قرض لشراء قطعة أرض مخصص للتربية. 

٣. اطلاق سلفة 50 مليون بدون شرط الكفيل . 

٣. سلف فورية مختلفة الأرقام. 

٤. نسب خصم خاصة للمعلمين الموطنة رواتبهم .

كل ذلك من خلال سلسلة اجراءات يسيره والانتهاء من شرط الكفيل الذي نردد ببساطة لن يترك الوظيفة العامة اي موظف هذه رؤية العشر سنوات القادمة .

طبعا ان لم يرضى اي مصرف بهذه الإجراءات، والا سينتقل كادر الوزارة وهو قرابة ٧٠٠ ألف موظف لمصرف آخر او تقسيم العدد بين عدد من المصارف تلبي حاجاتهم وتعطي هذا الخصم أو الميزات وما أكثر هذه المصارف .

٥. التسهيلات تشمل شركات السيارات مستثمرة الاستثناء من شرط مبلغ الترقيم للمركبة بفترة سابقة .

اما اذا دخلت الحكومة على خط الدعم المباشر كما فعلت بفترة سابقة فهناك ، اجراءات ناجعة كثيرة اولاها ان يكون الراتب بموعد محدد ولا يضيع ببن المتاهات الادارية ، كما بمعضلة الدجاجة والبيضة.

العطاء والإنجاز المرتبط بالمواطنة الصالحة المتبادلة الحقيقة بين الحقوق والواجبات ليس تنظير او شعار بل تنفيذ حقيقي خلاصته الإنجاز والتميز وحب الوطن والمواطن .

لذا الحالات الفردية التي نسمع عنها ونسجلها لافراد من المؤسسة التعليمية التربوية وجب معالجتها قبل ان تغدو حالة عامة من حالات فساد الدولة والحكومة اولا والمجتمع والمؤسسات والمنظمات والنقابات ثانيا ، من خلال المعادلة الحقيقية للانجاز بمعيار المواطنة الصالحة يجب ان تُعطى حقوق المعلم ثم نطلب الواجبات .

بغير هذا الوجه الحقيقي للاصلاح ستتسع الحالات الفردية وتصبح ظاهرة مجتمعيه .

المستقبل يبنى ولا ينتظر .

الصورة تعبر عن حال كل موظف ومعلم شريف صابر يعتاش على الراتب فقط .

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here