بقلم// محمد فخري رشيد
أحداثا كبيرة ، ابتدأ الأمر بمطالبات لشرائح عديدة تطالب بالتعيين وعدد من الحقوق الأخرى ووصل الأمر لحملة الشهادات العليا ، أيضا كانت اعتصامات لتردي الخدمات والمطالبة بالإصلاح الإداري والاقتصادي.
ننوه هنا هذه الأحداث كانت بعضا من إسقاطات ما بعد داعش ٢٠١٤ والضائقة المالية وتردي الاوضاع العامة الغير مستقرة للمواطن والتي لم تفلح كل قرارات الحكومة بعام ٢٠١٧ وما بعد عام تحرير المحافظات بعودة الأوضاع إلى سابق عهدها ، لأنه نزوح وتهجير خمسة ملايين فرد من خمس محافظات أمر ليس باليسير بالتزامن مع خزانة تكاد تكون خاوية.
أذن ماحدث بخريف ٢٠١٩ هو انعكاسات للاخفاق بادارة الدولة والاخفاق الاقتصادي والمالي وهي سلسلة لإخفاقات حقبة النظام البائد مرورا بعام التغيير وانتهاء بفترة داعش.
انطلقت الجماهير مطالبة بتغيير الحال وإيجاد حلول ناجعة لمشاكل البلد وخصوصا لفئة الشباب من حملة المؤهلات العلمية وغيرهم .
المشهد ليس ورديا بل تحول بلحظة إلى اللون الأحمر وحجب اللون الأسود لون السماء الأزرق الصافي ورائحة الموت بدأت تلوح بالأفق إلى أن حل الموت ضيف ثقيل على قلوب الجميع وضاعت الابتسامة بين آهاة العوائل المفجوعة برحيل أبنائها وبين وأنين الجرحى التي غصت بهم المستشفيات.
انفرطت عقدة السلام والسلمية إلى القتال والمواجهات فكان التك تك أيقونة تلك الفترة ثم لتدخل الأجندات المختلفة بطرف ثالث كما يسمى ولم توقف الأحداث حتى جائحة كورونا التي عطلت كل مناحي الحياة ليتحول المشهد إلى اللون الأسود القاتم ثم توقف الزمن.
لنردد أنه بعد حين سار مركب الحياة من جديد بزوال الاعتصامات وقطع الشوارع والجسور والمواجهات لكن بقيت الآثار واضحة لأن هناك أرواحا قد أزهقت بلا وجه حق ووصل الأمر ببعض الأحداث ليس للقتل فقط بل التنكيل.
بناء على ما تقدم للنظر إلى يوم أو كما يسمى موعد ١٠/١ بشكل مختلف لأنه أتمنى أن يكون يوما وطنيا للإصلاح والتنبيه والانجاز .
الهدف من هذا التذكير هو
أن هناك إخفاقا بادارة الدولة واخفاق بالإدارة المالية والإخفاق الأهم هو بالسياسة الاقتصادية للحكومات المتعاقبة التي حولت الفساد من حالات فردية إلى ظاهرة ثم تحول إلى ثقافة وآفة إضافة إلى المحاصصة التي لم تبق للإنجاز والتطوير موضع قدم ومثلما رددنا بفترة سابقة وتحديدا بعد عام ٢٠١٧ عام التحرير أن القادم هو معركة جديدة مع الفساد والمفسدين نردد الآن من جديد يجب أن نحارب التخلف الإداري والاقتصادي من خلال النظر للمستقبل جيدا والأكثر أهمية أن الموعد هو ١٠/١ والسبب أن كل أحداثها التي امتدت لأشهر عديدة هو الإخفاق بالإدارة العامة للدولة والإخفاق بالإدارة المالية النقدية الذي يعود بالأصل لعدم وجود سياسة اقتصادية واضحة طويلة إنما مصالح ضيقة لشخوص متنفذه تنعمت بالسلطة والجاه وبالتأكيد الأموال.
ليكن موعد ١٠/١ موعد نذكر به أن هناك شعبا ومواطنين سيخرجون عاجلا أم آجلا بسبب الإخفاقات المتكررة المقصودة وقد يركب الموجة أصحاب الأجندات لكن الأصل ثابت الشعب والشباب تحديدا تريد الإصلاح والتغيير والغد الأفضل الذي أن تحققت اهدافه ستبقى ذكرى تشرين هي السبب .
أما إذا بقي الأمر بنفس الوتيرة على انه خرق أمني فقط ، فهذه الفقط ستفقد العديد مكتسباتهم .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here