بقلم// قاسم موزان

منذ التغيير في العام 2003 برزت ظاهرة لافتة اثارت الاعجاب في بداية الامر تمثلت بظهور المحللين السياسيين للقضايا السياسية المهمة على الفضائيات الا سرعان ما اكتشف المواطن ان اكثرهم مراقبين للشأن السياسي ولا يجيدون ابجديات السياسة و ربما سقط المواطن البسيط في فخ تحليلاتهم السياسية واخذها وكأنها من المسلمات وأصبحت بالنسبة له حقائقا لا يرقى اليها الشك ويجادل بها..

الا ان ومع تعقدات المشهد السياسي وما رافقها من فوضى عارمة على كل كل المستويات لم يستطع أي من المحللين السياسيين استقراء الواقع وما بعده الا اجترار المصطلحات الجاهزة في السياسة علما ان هؤلاء ضيوف على عدة فضائيات وبختلف تحليله للمشهد من قناة الى أخرى..

من يريد ان يصبح محللا سياسيا لا يشق غبار ان يشتري بدلة جديدة و ربطة عنق انيقة ويظهر خاتم اصبعه المنسجم مع ربطته ويذهب الى شارع المتنبي حيث تعج بكاميرات الفضائيات..

محللون تصريحاتهم تشبه او تتفوق عليها أحاديث ركاب الباص الصغير لكن بدون نقل خارجي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here