كنوز ميديا/ متابعات

بهدف حماية وجهها التاريخي ودرء مخاطر التغير المناخي تسلك مدينة عقرة الواقعة في منطقة كردستان العراق سياسة البناء بالحجر معتمدة على أساليب الأجداد ومتميّزة بطابع معماري مختلف.

وأما تضاريسها التي يصعب اختراقها فكانت سبب إنشاء المدينة قبل 1700 عام في الهلال الخصيب.

وقال بلند رضا زبير وهو رئيس بلدية عقرة: “المباني الحجرية لديها بالتأكيد قدرة أكبر على المقاومة، الحجر يسمح بالتخفيف من تأثير التغير المناخي لأن الاسمنت يرفع درجات الحرارة ويؤثر على البيئة”.

وقال بيوار مجيد وهو عامل بأجر يومي: “داخل بيتي الجوّ معتدل بسبب الحجارة لست بحاجة إلي مكيّف، عندي مبرّد، يكفيني وهو أقلّ ثمنا”.

وفي حين لا يزال يسمح باستخدام الاسمنت في البناء في الضواحي، هو ممنوع في البناء والترميم في وسط المدينة التاريخي منذ نحو 30 عاما. وتستقدم الأحجار المستخدمة في عمليات إعادة الترميم من الجبال، وتحديدا الأحجار الجيرية، ونتيجة بنائها بالحجر تراوح ألوان مباني وسط المدينة بين الأصفر الشاحب والبني النحاسي.

وقال المهندس المشرف علي ترميم المنازل في عقرة جميل صديق: “سهل علي الناس البناء بالحجر، فهو رخيص، ومادة متوافرة، لحجر يشكل ‘عازلا حراريا جيدا، جدار الاسمنت مثلا سماكته عشرون سنتمترا، لكن جدار الحجر تراوح سماكته بين اربعين إلي ستين سنتمترا”.

وتري السلطات أنّ الحفاظ علي الإرث المعماري يتيح أيضاً إنعاش السياحة في عقرة، وبحسب هيئة السياحة المحلية، فقد استقبلت منطقة كردستان ما يقارب من مليوني سائح خلال الربع الأول من هذا العام غالبيتهم عراقيون من مناطق أخري.

وتواجه عقرة البالغ عدد سكانها مئة ألف نسمة كما بقية مناطق العراق، تداعيات التغير المناخي، وبين ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه المتزايد، يعدّ العراق من بين الدول الخمس الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي، وفق الأمم المتحدة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here