كنوز ميديا / متابعات

خلصت مجموعة باحثين من حول العالم في دراسة نشرت الخميس 10/06/2022، إلى أنّ التغيّر المناخي الناجم عن النشاط الإنساني زاد 20 مرة على الأقلّ من احتمالات حدوث الجفاف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، فيما شهد العام الحالي أقصى سنوات الجفاف في العراق.

وقالت الدراسة إنّ خطر حدوث جفاف للتربة كالذي شهدته أوروبا والصين والولايات المتّحدة يمكن أن يتكرّر في ظلّ المناخ الحالي مرّة كلّ 20 سنة مقابل مرة كلّ 400 سنة أو حتّى أقلّ من ذلك في حال لم يكن هناك احترار.

وأجرى الدراسة باحثون من شبكة وورلد ويذر أتريبيوشن التي تضمّ كوكبة من العلماء الروّاد في مجال دراسة العلاقة السببية بين الظواهر الطبيعية المتطرّفة والتغيّر المناخي.

وأوضحت الدراسة أن التغيّر المناخي الناجم عن النشاط البشري أدّى إلى زيادة احتمالية حدوث الجفاف السطحي بمقدار خمس مرّات على الأقلّ، وزيادة احتمالية حدوث الجفاف الزراعي والبيئي بمقدار 20 مرة على الأقلّ.

وعانت من ظاهرة الجفاف في فصل الصيف دول أوروبية عديدة، بدءاً بفرنسا حيث جفّت أنهار واضطرت مناطق عدة إلى فرض نظام تقنين لاستخدام المياه، كما تأثّرت بهذه الظاهرة أجزاء من الولايات المتّحدة والصين.

وفي العراق شهدت السنة الحالية من أقصى سنوات الجفاف التي مرت على العراق منذ عام 1930، وهو تأريخ تسجيل البيانات الهيدرولوجية حتى الآن.

وحسب وزارة الموارد المائية العراقية، فان هذه السنة جافة بامتياز لسببين: الأول هو النقص في كميات الأمطار الساقطة لسنوات متكررة منذ عام 2020 وحتى الآن، وأيضا الواردات التي تأتي من دول الجوار إذ تعد من أسباب النقص الحاد في الخزين المائي وإمكانية تأمين الاحتياجات لكافة المستهلكين.

وانعكست تداعيات هذا الجفاف على القطاع الزراعي، إذ انخفضت المحاصيل في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية.

وأدّى الجفاف أيضاً إلى حرائق غابات كما تسبب باضطرابات في إنتاج الكهرباء، وخاصة الطاقة الهيدروليكية والنووية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here