كنوز ميديا / دولي

اعتبر قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي خامنئي ” التعبئة “، ثقافة وخطابا وفكرا وأكد في الأحداث الأخيرة بایران، بذلت قوات التعبئة جهدها لمنع وقوع الظلم على الشعب الايراني من قبل مجموعات مشاغبة ومرتزقة وهذه القوات هي نفسها تعرضت للظلم.

وقال قائد الثورة الاسلامية اليوم السبت خلال استقباله جمعا من قوات التعبئة في حسينية الامام الخميني (ره) في طهران إن التعبئة “،تعتبر ثقافة وخطابًا وفكرًا وأکد أنها ليست مجرد مؤسسة عسكرية بل مکانتها أعلی منها ولا تقتصر نشاطاتها على المجال العسكري فقط، بل يجب أن تكون حاضرة في جميع المجالات، بما في ذلك العلوم الدينية والعلوم المادیة.

واعتبر قيام قوات التعبئة (البسيج) بعمل جهادي دون أي توقعات من ميزات هذه القوات وقال: هناك الملايين من التعبويين في العالم الاسلامي ولغة قلوبنا وقلبهم واحدة، وتوجهاتهم هي نفس توجهاتنا.

وأضاف أن “التعبئة” لها مكانة بارزة في الجغرافيا السياسية للعالم الإسلامي وقال ، إن الجبهة الاستعمارية الغربية تتخذ نهجا خاصا تجاه غرب آسيا لما لها من الاهمية ولمصادرها النفطية كون النفط هو أهم عامل في حركة العجلات الصناعية للغرب.

وأشار إلی الخصائص الجغرافية والجيوسياسية لغرب آسيا خاصة إيران وقال: إن الثورة الإسلامية سخرت قلوب شعوب الدول المجاورة لإيران.

وتابع أن الأمريكيين وقبل شن العدوان على ايران قرروا شل دول الجوار باعتبارها العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الايرانية ، وكشف الأمريكيون أنفسهم عن هذه الخطة عام 2006 وقالوا یجب علینا أن نطیح بست دول اي العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان والصومال قبل مهاجمة ایران.

وأضاف: إن الجمهورية الإسلامية لم تدخل شمال إفريقيا اطلاقا، لكن سياسة إيران نجحت في كل من العراق وسوريا ولبنان، مما أدى إلى هزيمة أمريكا في هذه الدول.

وأشار إلی شجاعة الشهيد قاسم سليماني وأضاف : إن اسم الشهید الحاج قاسم يغضب أعداء إيران لأنه حمل راية سياسة الجمهورية الإسلامية الايرانية التي احبطت خطة العدو العميقة.

وأکد أن مشكلتنا مع أميركا لا يمكن حلها بالتفاوض وواشنطن لا تقبل سوى أخذ الامتياز تلو الآخر متسائلا، أي مواطن إيراني غيور على وطنه مستعدٌ لتقديم تنازلات لأميركا.

وصرح أن ما تريده أمريكا هو أن يتخطى الشعب الإيراني كل الخطوط الحمراء.

وخاطب قوات التعبئة وقال : عليكم الانتباه لتسلل العدو إلى قوات التعبئة؛ ان الشخص الفاسد قد يتنكر كتعبوي ورجل الدين.

وفي جانب اخر من تصريحاته اشار سماحته الى فوز المنتخب الإیراني لكرة القدم على ويلز في كأس العالم وقال أبناء منتخبنا الوطني لکرة القدم أناروا عيوننا بانتصارهم.

وقال:ان العدو لجأ اليوم الى نشر أخبار كاذبة كاهم أسلوب له وأضاف : إنهم و من خلال هذه الاخبار الكاذبة يزعمون زوراً أن القوات الحكومية الإيرانية تقتل الشعب، مؤكدا ان واجبکم اليوم هو جهاد التبیین.

وأضاف: إن العدو يسعى للسيطرة على العقول و في حال تحقيق ذلك في اي بلد، فان شعبه يسلم أرضه للعدو.

وأكد قائلا : حافظوا على جهوزیتکم العملية، فلا يجب أن تتفاجأول أبدًا، موضحا أن احد التصرفات التي يلجأ اليها العدو هو اثارة الضوضاء في مكان ما والقيام بما يريده في مكان اخر ، لذلك على مسؤولي البلاد اخذ الحيطة والحذر كون منطقة غرب آسيا وشرقها تحظى باهمية لنا.

ولفت الى ان جبهة الاستعمار الغربي اسست ، الکیان الصهيوني المحتل في المنطقة بهدف القتل والاحتلال واضاف : ان إيران أهم دولة في منطقة غرب آسيا، لأن ثروتها تفوق ثروة كل هذه الدول، ومن هذا المنطلق فهم أكثر حساسية تجاه إيران ويجب ألا تنسى قوات التعبئة أنّ مواجهتنا الحقيقية والأساسية هي مع الاستكبار العالمي.

واشار الى أن الثورة الإسلامية في ايران أربكت حساباتهم ووجهت صفعة للسياسات الاستعمارية ودفعت بهم إلى حافة العزلة وقال : ان الثورة الاسلامية وضعت حدا لتبعية ايران لأمريكا وبریطانیا والنظام الاستعماري وحققنا الاستقلال ولم نقدم لهم أي تنازلات.

وصرح أن الثورة الإسلامية انتقلت إلى شعوب المنطقة والدول المجاورة وأوجدت فيهم التغيير، وأضاف : أن الشعب الإيراني حاضر في الساحة ولم يدخر الاعداء اي جهد لتدمير الثورة و إسقاطها ، لكنهم أدركوا صعوبة مواجهة إيران وعجزهم عن ذلك.

وصرح أن الدور الإيراني في العراق وسوريا ولبنان أسهم في إفشال المشروع الأميركي لضرب إيران عبر هذه الدول واعتبر أن شعبیة الشهید حاج قاسم سلیماني بين الشعب الايراني وکراهیة الأعداء بالنسبة له تعود إلی دوره البارز في إحباط مؤامرات العدو بالمنطقة.

وقال الیوم أصبح من الواضح سبب بحث الأعداء عن اتفاق خطة العمل المشترك الشاملة الثانية و الثالثة وأوضح، أن خطة العمل المشترك الشاملة الثانية تعني مغادرة إيران من المنطقة بالكامل وتعني أن إيران تلتزم بعدم إنتاج أي أسلحة استراتيجية مهمة وعدم امتلاك طائرات بدون طيار وصواريخ.

واشار الى أن العدو كان يريد منعنا من الوصول إلى التقنية الدفاعية والعسكرية والحضور بالمنطقة بعد الاتفاق النووي.

ولفت الى ان هناك البعض يتصور ان لديهم علما وفهما سياسيًا، لكن تهديداتهم في الصحف والفضاء الإلكتروني تدعو للاسف حيث يقولون أنه من أجل إنهاء أعمال الشغب، علينا حل مشكلتنا مع أمريكا أو يقولون يجب أن نستمع إلى صوت الشعب متسائلا كيف ستحل المشكلة مع أمريكا؟ هل ستحل المشكلة بالجلوس علی طاولة المفاوضات والتفاوض مع واشنطن والحصول على التزام منها؟.

وقال إن الأمريكيین تعهدوا بموجب الاتفاق النووي إلغاء الحظر عن ایران في حال تقلیص أنشطتها في مجال الصناعية النووية، لكنهم لم يفعلوا ذلك، وهكذا عندما قمنا بتنفيذ التزاماتنا بموجب الاتفاق النووي لم تنفذ أميركا التزاماتها.

وأکد سماحة قائد الثورة الاسلامية أن التفاوض لن يحل مشكلتنا مع أمريكا، لأنها تمعن في السعى وراء إنتزاع التنازلات عن ایران.

واعتبر مشارکة الملايين من الشعب الایراني في مراسم احياء الذكرى السنوية لـ “يوم مقارعة الاستكبار العالمي” و”يوم الطالب” ای ذكرى اقتحام وكر التجسس (السفارة الامريكية في طهران فی 4 نوفمبر 1979) و حضور الملايين منهم في تشييع جثمان الشهيد سليماني تعبيرا عن صوت الشعب الإيراني وقال : استمعوا إلى صوت الشعب الإيراني في تشييع جثامین الشهداء وشعاراتهم ضد مثیري الشغب والإرهابيين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here