بقلم// د. علي الطويل
هناك لغط كبير حول القرار الذي اتخذته محافظة نينوى بتوسيع حدود بلدية الموصل بحدود ٧ كيلومتر بكافة الاتجاهات بحجة الخدمات، وقد آثار هذا القرار حفيظة بعض الاقليات في المدينة كالشبك في سهل نينوى، والمسيحيين في  تلكيف، وقد رفض سكان هذه المناطق قرار المحافظة وبلدية الموصل، ومنشا هذا الرفض ان ضم مناطقهم واراضيهم  يثير هواجس هؤلاء السكان بوجود نية مبيته للتغيير الديمغرافي. خاصة بعد استخدام لهجة التهديد من قبل مدير البلدية لاجبار السكان على قبول قرار الضم.
ففي مناطق  سهل نينوى وسكانها الشبك، فإن القرار سوف يقتطع سبع قرى ويضمها إلى بلدية الموصل، كما أن القرار سوف يقلص مساحة  منطقتهم التاريخية ويجعلها محاصرة، الأمر الذي أعاد للاذهان مأساة المناطق التي ذبح أبنائها بسبب خطط التغيير الديمغرافي التي ارتكبتها الحكومات السابقة مع سبق الاصرار، وهناك دوافع اخرى لسكان منطقة سهل نينوى تدفعهم لرفض القرار  كذلك، ومنها هاجس الحفاظ على تقاليدهم واوضاعهم الخاصة، فعند توسيع بلدية الموصل فسيكون هناك تداخل سكاني لاغلبية تمتلك النفوذ ومصادر القوة، ويمكن ان تستخدم لاذابة هوية الشبك الخاصة التي توارثوها منذ مئات السنين.
كما أن منطقة سهل نينوى تعد معبرا استراتيجيا باتجاه أربيل، وكذلك باتجاه كركوك وبغداد، وشمالا باتجاه دهوك تركيا، إضافة إلى الاف الدونمات من الأراضي الزراعية، التي سوف تصادرها بلدية الموصل وحتى في حال تعويضها في مكان آخر، فإن السكان لايمكن أن يستثمروها بسبب ان هناك عدم قبول الجوار غير الشبكي لوجودهم لأسباب طاىفية الأمر الذي يعني قطع موردا اقتصاديا لابناء  هذه المنطقة يعتاش عليه المئات منهم . لهذه الأسباب مجتمعة فإن سكان الاقليات في نينوى ترفض قرار الضم وتعده مخططا لاذابة هوياتهم العرقية والدينية مستقبلا.
ومما يعزز هذه المخاوف،، ان منطقة غرب الموصل فيها صحراء مترامية الأطراف لماذا لاتتوسع بلدية الموصل باتجاهها؟وتصر على قرار يشم فيه رائحة المؤامرة، لذلك أتخذ سكان المناطق المتضروة من هذا المخطط قرارهم المطلق برفض القرار، مرة بالمطالبات الإدارية، وإذا لم تجدي نفعا فإن السكان سوف يلجأون إلى المظاهرات او الاعتصامات لاجبار المحافظة على التراجع عن قرارها، إذ لايمكن لسكان الآليات القبول  بمصادرة هوياتهم التاريخية واذابتهم بحجة الخدمات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here