كنوز ميديا / تقارير

ممثلو الشعب في وادٍ والشعب في وادٍ آخر، بدأت العطلة وسيذهب أغلب النواب في رحلات السياحة للاستجمام، في مقدمتهم رئيس البرلمان، من دون إقرار الموازنة العامة أو القوانين المهمة والتي تمس حياة الناس.
على مدى خمس دورات نيابية، تعد الدورة البرلمانية الحالية الأسوأ أداءً، كونها بعيدة عن الملفات المهمة، ولا تزال الخلافات السياسية تعصف بالعملية الديمقراطية، الأمر الذي يوسّع الفجوة بين الشعب والطبقة السياسية.
فبرغم ان الكثير من النواب يستثمر العطلة التشريعية في متابعة أمور ناخبيه في مناطقهم، لكن هناك خللاً في الجانبين التشريعي والرقابي الذي يعد من صلب عمل البرلمان.
وخلال المدة الماضية لم يتضمن جدول أعمال البرلمان لأغلب الجلسات، أي قوانين مهمة أو حتى خدمية، وجل الذي تم إنجازه هو قراءة تقارير عدة بما يخص الاتفاقيات الدولية، والقراءة الأولى لمجموعة من القوانين، بينها جدلية ولا يمكن تمريرها في الوقت الراهن، ومرَّ على اقتراحها نحو عقد من الزمن.
المحلل السياسي ضياء المحسن وفي تصريح له أكد ان “البرلمان ومع انتهاء فصله التشريعي لم يشرع القوانين التي تمس حياة المواطن العراقي، مشيرا الى ان مجلس النواب كان من المفترض أن ينتظر الموازنة ويقر قانونها حتى يدخل في العطلة التشريعية، لتلافي التأخير الذي يحصل في كل عام”.
وتابع، انه “كان على البرلمان ان يمارس دوره الرقابي والتشريعي ويضغط على الحكومة من أجل الإسراع في ارسال قانون الموازنة والمضي بتشريعه”، مضيفا ان “البرلمان في وادٍ وحاجة البلد والشعب في وادٍ آخر، فلم يشرع القوانين التي تنسجم مع احتياجات البلد”.
وأضاف، ان “أولويات البرلمان لا تنسجم مع أولويات الحكومة، ولا مع المنهاج الحكومي، الذي نص على إقرار قانون النفط والغاز وتعديل قانون الانتخابات وغيرها من القوانين التي تنهي المشاكل الأمنية والسياسية والاقتصادية”.
وكان مقرر مجلس النواب غريب عسكر قد أكد، أمس الأربعاء، ان “البرلمان العراقي سيدخل في عطلته التشريعية لمدة شهر واحد فقط، مبينًا أنه مدد فصله التشريعي لغرض تشريع الموازنة إلا ان فترة التمديد تنتهي اليوم الخميس والموازنة لم تصل لذلك سيدخل في عطلته التشريعية لمدة (30) يوماً”، مشيرا الى أن “مجلس النواب كان ينتظر وصول قانون الموازنة من الحكومة حتى لا يدخل في عطلته، لكن الموازنة حتى اللحظة لم تقر من قبل مجلس الوزراء، ولهذا فأن البرلمان سوف يتسلّم الموازنة ويباشر بإقرارها بعد انتهاء عطلته التشريعية”.
ويرى مراقبون، ان البرلمان العراقي لم يكن على قدر المسؤولية ولم يعمل على وفق التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب العراقي، لذلك هو نسخة من فشل العمل البرلماني السابق، مؤكدين انه “في حال بقاء البرلمان على هذا الأداء، لن تكون هناك مؤسسة رقابية وتشريعية، وربما تكون مؤسسة تثقل كاهل الدولة فقط، بعيداً عن دورها الأساسي الذي يجب ان تكون لديها خطوات جادة في اصلاح أوضاع البلاد”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here