كنوز ميديا / محلي

دعت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم السبت، فريق الخبراء الحكومي المعني بمتابعة تنفيذ الاتفاقيتين الأممية والعربية لمكافحة الفساد إلى تكثيف الضغط على الدول الأطراف في الاتفاقيتين، من أجل إبداء التعاون مع العراق في ملف استرداد المتهمين والأصول المهربة.

دعا رئيس هيئة النزاهة الاتحادية القاضي حيدر حنون فريق الخبراء الحكومي المعني بمتابعة تنفيذ الاتفاقيتين الأممية والعربية لمكافحة الفساد إلى تكثيف الضغط على الدول الأطراف في الاتفاقيتين؛ من أجل إبداء التعاون مع العراق في ملف استرداد المتهمين والأصول المهربة.

واكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية القاضي حيدر حنون في بيان على إن “العراق ينبغي أن يضع ثقله في اجتماعات الدول الأطراف في الاتفاقية الأممية وأن تكون له لمسات واضحة في التوصيات والمقترحات التي تخرج بها مثل تلك المؤتمرات بما ينعكس على تعاون الدول الأعضاء لا سيما في ملف الاسترداد”.

ونوه في حديث له في اجتماع فريق الخبراء الحكومي المعني بمتابعة تنفيذ الاتفاقيتين الأممية والعربية لمكافحة الفساد المنعقد في مقر الأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد “بالأواصر المشتركة بين الدول العربية والإسلامية من ناحية الدم والدين، وما يستدعيه ذلك من دافع لها باتجاه التعاون فيما بينها في ملفات مكافحة الفساد واسترداد الأموال والمتهمين”، مشددا على “التزام العراق بمواد وبنود الاتفاقيتين العربية والأممية لمكافحة الفساد، لا سيما إجراء التقييم الذاتي والمعمق عن امتثاله وتنفيذه للاتفاقية”.

واضاف البيان، أنه “جرى، خلال الاجتماع، استعراض نشاطات فريق الخبراء الحكومي بدءا بدورة الاستعراض الأول للمدة من (2010 – 2015) مرورا بدورة الاستعراض الثانية (2019 – 2023)”، مبينا ان “الفريق اشار إلى قيام العراق خلال فترة الاستعراض الثانية كدولة مستعرضة إلى جانب دولة أوزبكستان بإجراء تقييم جمهورية ماينمار، إضافة إلى مشاركته بالتعاون مع جمهورية استونيا بتقييم إجابات جمهورية الجبل الأسود الخاصة بمدى مواءمة التشريعات الوطنية لتلك الدولتين مع أحكام الفصلين الثاني والخامس وإرسالها إلى الأمم المتحدة”.

واوضح، أن “دورة الاستعراض الثانية خلال عام 2019، تم خضوع العراق كدولة مستعرضة إلى إجراءات تقييم الأقران الدولي؛ لبيان مدى استجابة التشريعات لأحكام الفصلين الثاني والثالث من الاتفاقية، حيث تم اختيار الكاميرون وجزر نيوي لإجراء عملية التقييم”.

من جانبه أكد فريق الخبراء الحكومي “قيام الفريق الساند له بمفاتحة عدد من الجهات ذات العلاقة كالبنك المركزي ومكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومجلس القضاء الأعلى وديوان الرقابة المالية ودائرتي الوقاية والاسترداد في الهيئة وصندوق استرداد أموال العراق؛ لغرض تعزيز الإجابات المقدمة بمعلومات إضافية تتضمن تقارير أو أمثلة تطبيقية أو قضايا تتعلق بالامتثال لنصوص بعض مواد الفصل الخامس من الاتفاقية”، لافتا إلى أن “الفريق الساند عمل على إعداد التقرير النهائي لاستجابة العراق للفصلين الثاني والخامس من الاتفاقية، إذ ستتم مناقشة ذلك في الزيارة القطرية على أن يتضمن التقرير الإجابة عن ملاحظات الدولتين المستعرضتين (الكاميرون، وجزر نيوي)، وتحديث الإجابات المقدمة سابقا بصدور قوانين جديدة أو إلغاء أخرى، وإضافة إحصائيات وأمثلة لم تكن موجودة سابقا”.

واشار البيان الى أن “الفريق نوه بنشاطاته الخاصة بإعداد مشروع اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قانون مكافحة الفساد، ومشاركته في الاجتماعين الأول والثاني لفريق الخبراء الحكوميين الذي عقد في جدة في المملكة العربية السعودية للمدة من (12 – 14/9/2022)، إذ تمت مناقشة المسودة التي احتوت على آراء وملاحظات الدول التي تقدموا بها،ومراجعة بعض الفقرات، التي تقرر أن يتم عرضها على الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ القانون المختصة بمكافحة الفساد في الدول الأعضاء المزمع عقده للمدة من (20 – 21/12/2022) في جدة، ومن ثم سيتم عرضها على اجتماع مجلس الخارجية في دورته التاسعة والأربعين التي ستعقد في موريتانيا عام 2023”.

بدوره قال نائب رئيس الهيئة الدكتور مظهر تركي عبد إن “موضوع الاستعراض يتطلب عمقا قانونيا وعملا وجهودا أكبر، بالرغم من زخم العمل وهو تقييم مدى استجابة العراق لمتطلبات الانضمام للاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد وتمخضه عما يسمى بسد الفجوة”.

الى ذلك ذكر نائب رئيس مجلس الدولة وعضو الفريق كريم خصباك أن “لا شيء في تلك الاتفاقيات يلزم الدول الأطراف على التعاون مع الدول الطالبة للاسترداد”، مؤكدا أن “التعاون في هذا المجال مجرد التزام أخلاقي، لكنه يتأكد تحقيقه عبر إبرام اتفاقيات تعاون ثنائية”.

ونبه عضو فريق الخبراء الحكومي نوار دهام إلى أن “الالتزام ببنود الاتفاقية وتطبيقها يسهم في تحسين سمعة البلد في المحافل الدولية”، مبينا أن “الالتزام بذلك التزام أخلاقي أدبي يقع على عاتق الدولة المنضوية في أية اتفاقية ومعاهدة”.

والجدير بالذكر أن اجتماعات الفريق الحكومي الدولي مفتوح العضوية الخاص باستعراض تنفيذ الاتفاقية بدأت في العام 2009، بعد إقرارها في الدورة الثالثة المنعقدة في الدوحة؛ لتوفير الإطار الرسمي لعمل الفريق، ويعقد في فيينا مرة واحدة في الأقل كل عام، إذ تهدف هذه الآلية، عبر عملية مراجعة النظراء، لتوفير وسائل للبلدان لتقييم مستوى تنفيذها من خلال استخدام قائمة التقييم الذاتي المرجعية الشاملة، وتحديد الفجوات المحتملة، ووضع خطط عمل؛ لتعزيز تنفيذ اتفاقية مكافحة الفساد على المستوى المحلي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here