كنوز ميديا – متابعة
يشهد الحرم المكي في السعودية تزايدًا في حالات الاعتقالات التي تطال المعتمرين والزوار العراقيين، لا سيما الناشطين منهم، في إجراءات وصفت بأنها قمعية ومنافية لمبادئ الحرية والقيم الإسلامية.
وتثير هذه الممارسات تساؤلات حول مدى احترام السلطات السعودية للتعددية الدينية وحقوق الزوار، خاصة خلال مواسم الحج والعمرة التي يُفترض أن تكون مخصصة للعبادة وليس للتضييق والتقييد.
وأحدثت حادثة اعتقال الناشطة العراقية زينب الأسدي ضجة كبيرة، حيث طالبت رئيس لجنة النقل والاتصالات النيابية عن كتلة صادقون، زهرة البجاري، وزارة الخارجية العراقية بالتحرك العاجل للتدخل في قضيتها.
وقالت البجاري في تصريح ، إن “هذه الإجراءات تمثل سياسات قمعية ضد الزوار والمعتمرين العراقيين”، مؤكدة أن “هذه الممارسات تتعارض مع القيم الإسلامية ومبادئ الحرية الفردية”.
كما شددت على أن “السعودية مطالَبة باحترام التعددية الدينية وحقوق الزوار، خصوصًا خلال مواسم الحج والعمرة”، داعية الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية لضمان إطلاق سراح المعتقلين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
وفي السياق ذاته، أكد المحلل السياسي إبراهيم السراج أن وزارة الخارجية العراقية تتحمل مسؤولية حماية المعتمرين العراقيين من الاعتقالات التعسفية التي تمارسها السلطات السعودية.
ودعا السراج في تصريح ، إلى “اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الممارسات القمعية”، مشددًا على ضرورة “تحرك السفير العراقي في السعودية بشكل جاد لمنع هذه الاعتقالات”.
كما وصف إجراءات الاحتجاز بأنها “غير قانونية”، حيث إن “التعبير عن الرأي أو الجهر بالمعتقد لا يشكل جريمة تستدعي الاحتجاز أو العقاب”.
وحتى الآن، لم يصدر عن وزارة الخارجية العراقية موقف واضح تجاه هذه الاعتقالات، رغم تصاعد الدعوات لاتخاذ إجراءات دبلوماسية فعالة لحماية المواطنين العراقيين في السعودية.
ويرى مراقبون أن غياب رد رسمي حازم قد يؤدي إلى استمرار هذه الممارسات، مما يضعف موقف العراق في الدفاع عن حقوق مواطنيه في الخارج.
وتتزايد المطالبات العراقية بضرورة احترام السلطات السعودية لحقوق الزوار والمعتمرين، والالتزام بالمبادئ الإسلامية التي تدعو إلى التسامح والتعددية كما أن التحرك الدبلوماسي العراقي بات أمرًا ضروريًا لحماية رعاياه من هذه الانتهاكات ومنع تكرارها في المستقبل . ع666