أوبك يعقد اجتماعاً هاتفياً الخميس لبحث الالتزام بحصص الإنتاج
كنوز ميديا _وكالات
يعتزم وزراء مجموعة الدول المشاركة في تحالف “أوبك+” عقد اجتماع عبر الهاتف يوم الخميس لتأكيد ضرورة التزام جميع الأعضاء بحصص إنتاجهم من النفط، وفق عدد من المندوبين.
بدأ التحالف مؤخراً في إعادة ضخ إمدادات النفط المتوقفة بعد تأجيل القرار أكثر من مرة، حيث ضُخ نحو 138 ألف برميل إضافي يومياً في السوق هذا الشهر.
وشددت السعودية، وفقا لبلومبرغ على أهمية التزام الدول بالحصص المتفق عليها، رغم أن بعض الأعضاء تجاوزوا حصصهم الإنتاجية عدة مرات.
قال المندوبون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المحادثات، إن أعضاء بارزين سيؤكدون خلال اتصال الخميس على أهمية الالتزام بالحصص، مع فرض قيود إضافية على إمدادات النفط تعويضاً عن فائض الإنتاج السابق.
تُعد كازاخستان مصدراً رئيسياً للجدل داخل المجموعة، بعدما تجاوزت سقف إنتاجها بشكل كبير في ظل بدء توسعة حقل “تنغيز” النفطي العملاق.
وعد وزير الطاقة الكازاخستاني، ألمسادم ساتكالييف، الشهر الماضي بإعادة الإنتاج إلى مستوياته المقررة، لكنه استقال لاحقاً لتولي رئاسة الوكالة الوطنية للطاقة النووية التي تم إنشاؤها حديثاً، وحلّ محله يرلان أكينزينوف.
ومن المقرر أن تعقد منظمة “أوبك” وحلفاؤها أيضاً، يوم السبت، جلسة عبر الإنترنت للجنة الوزارية المشتركة للرقابة، التي تتابع تنفيذ تخفيضات الإنتاج.
كما وتخطط المجموعة لزيادة أخرى في الإمدادات اعتباراً من أيار، وأشار المندوبون إلى أن هذه الزيادة لا تزال قائمة كما هو مقرر. وتوقع أحد المندوبين أن يُغني اتصال الخميس عن عقد اجتماع اللجنة يوم السبت.
وخفّضت منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) إنتاجها من النفط الخام خلال الشهر الماضي، عبر تقليص الإنتاج من قبل نيجيريا والعراق، وذلك قبيل شروع المجموعة في تنفيذ خطط طال تأجيلها لإعادة كميات من الإمدادات النفطية التي كانت قد تم تعليقها سابقاً.
فقد خفّضت أوبك إنتاجها بمقدار 110 آلاف برميل يومياً ليصل إلى 27.43 مليون برميل يومياً، بحسب مساستطلاع أجرته بلومبرغ. وقد حث قادة المنظمة الدول الأعضاء على التقيّد بالحصص الإنتاجية المحددة، وهو أمر لم تلتزم به بعض الدول حتى الآن.
وبدءاً من هذا الشهر، يعتزم تحالف “أوبك+”، الذي تقوده السعودية وروسيا، الشروع في زيادة تدريجية للإنتاج بعد أن تم توقيف جزء كبير منه لعدة سنوات، في إطار جهود التحالف لدعم أسعار النفط.
وجاء هذا التغيير بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منظمة أوبك إلى “خفض سعر النفط”، وقال بعض المندوبين إن قادة المجموعة قد نفد صبرهم إزاء دول مثل كازاخستان، التي تواصل تجاوز حصتها من الإنتاج بشكل متكرر.
أظهر استطلاع بلومبرغ أن نيجيريا أجرت أكبر خفض في الإنتاج بين دول التحالف الشهر الماضي، بواقع 50 ألف برميل يومياً ليصل متوسطه إلى 1.5 مليون برميل يومياً، بما يتماشى مع حصتها. وتواجه شحنات خام “بوني لايت” النيجيري تأخيرات بسبب حريق وقع في خط أنابيب “ترانس-نيجر”.
وفي المرتبة الثانية، جاء العراق بعد خفض إنتاجه بمقدار 40 ألف برميل يومياً ليصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً، ليقترب من السقف المتفق عليه. ومع ذلك، لا تزال بغداد تتجاوز الحد الأقصى البالغ أربعة ملايين برميل،ولم تحقق سوى تقدم محدود في التخفيضات الإضافية التي تعهدت بها كتعويض عن الإفراط السابق في الإنتاج.
أما الإمارات العربية المتحدة، فقد زادت إنتاجها بمقدار 30 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 3.33 ملايين برميل يومياً، مما يزيد من الفائض عن سقفها المتفق عليه، وفقاً للمسح.م333