المقاومة مخرز بأعينكم..!
كنوز ميديا _ ريما فارس ـ لبنان
إلى الذين يرددون كذبة الهزيمة، إلى من يهللون بانتهاء حزب الله، نقول لهم: اقرأوا التاريخ جيدًا، لأن الجهل بالتاريخ يؤدي إلى تكرار الأخطاء القاتلة. حزب الله ليس حزبًا سياسيًا عابرًا، وليس مجرد فصيل يقاتل في معركة هنا أو هناك. حزب الله هو فكرة، هو عقيدة، هو امتداد لخط طويل من التضحيات بدأ منذ كربلاء ولن ينتهي إلا بتحقيق العدالة التي نادى بها الحسين عليه السلام.
ألم يُقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام في محراب الصلاة؟ ألم يُذبح سيد الشهداء الحسين عليه السلام في كربلاء؟ هل انتهت قضيتهم؟ هل انطفأت شعلتهم؟ أم أنها ازدادت توهجًا مع كل دماء تُسفك في سبيل المقاومة والحق؟
يخطئ من يظن أن حزب الله مجرد تنظيم يمكن القضاء عليه بحرب نفسية أو إعلامية، أو أن مؤامرات هنا وهناك ستُنهي وجوده. هؤلاء لم يفهموا بعد أن هذه المقاومة لا تُهزم بالحصار، ولا تنكسر بالعقوبات، ولا تضعف بالخيانة. هذه مقاومة قامت على أكتاف رجال آمنوا بأن طريق القدس يمر عبر الدم والتضحية، وأن النصر وعد إلهي لا تزعزعه الحسابات السياسية الضيقة.
نحن شيعة علي بن أبي طالب، نحن الذين تعلمنا من زينب عليها السلام أن الصبر في ساحات المعركة هو طريق النصر، وأن الدم ينتصر على السيف، وأن الأشلاء المتناثرة في الضاحية، وفي الجنوب، وفي كل جبهات المقاومة، هي بذور النصر القادم.
فلتسمعوا جيدًا أيها الواهمون: كما لم تنتهِ عاشوراء، لن ينتهي حزب الله. وكما بقي الحسين خالدًا، ستبقى المقاومة ممتدة ما دام في هذه الأمة رجال يرددون: “هيهات منا الذلة”.