أصواتهم (سوط)

كنوز ميديا _ د.أحمد الخاقاني

بعض الناس حينما يريد أن يتحدث ويذكر كلمة صوت يلفظها مع تغيير الحرف الأخير فتكون (صوط) وخصوصا بعض مقدمي ومقدمات البرامج التلفزيونية والإذاعية وبالأخص النساء منهم

نعم هو خطأ في مخارج الحروف أكيد والذي أستوقفني بعد التأمل في الأمر هو شيء أخر وهو متعلق وأثار هذه الأصوات أو قل هذه السياط

فحينما يتعصب أحدنا ويرفع صوته على شخص أخر يقول له هذا الأخر ( لا ترفع صوتك عيب) أو ( لا ترفع صوطك)

وسبحان الله اللسان سوط في واقع ما بعد اللفظ فهو

إما سوط حق يجلد به الباطل أو سوط باطل وياللأسف حينما يجلد به الحق

وكم هي أصوات الباطل هذه الأيام وما أكثرها من أصوات صارت سياط تجلد الحق وأهله

وما أكثر هذه الأصوات في هذه الأيام التي تحولت لسياط لجلد الثوابت الدينية والمجتمعية والأخلاقية محاولة من تلك السياط حرف الدين عن مساره

مرة بجلد النبوة ومحاولة بيان كونه ليس نبي أو قل نبي مرحلي لمقدار زمانه ومكانه بحجة القراءة الحديثة بحجة بشرية الدين أو قل القراءات الحداثوية للنص الديني

ومرة بجلد أصل الإمامة أو قل العصمة ومحاولة دس السم في العسل وحرف الناس عن مسارهم بدعوى عدم ثوبتها

ومرة بجلد الإسلام المحمدي الأصيل ومحاولة بيان كونه يملك جزء الحقيقة وليس الحقيقة كلها بدعوى جواز التعبد ببقية الأديان

ومرة بجلد الحجاب الشرعي ومحاولة تمييعه أو قل إلغائه بحجة الحداثة والعصرنة

ومرة ومرة ومرة حتى يختنق النفس

والقرآن الكريم حذر بني البشر من الحديث من دون التحسب بأن هناك رقيب عتيد فإن الحروف إن خرجت من دون مراعاة رب العزة فيها ستكون هذه الحروف سيوف تُقطِع الحقيقة وهيهات أن تُقطع الحقيقة يأبى الله لها ذلك والله متم نوره رغم أنف الكافرين والمشركين والمشككين

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى