القضية لا تستحق هذا الصراخ !!
كنوز ميديا/ حسن كريم الراضي
اتصورها قضية بسيطة وغير معقدة لو فصلناها عن الحملات الانتخابية التي بدأت مبكرا .. فهنالك فريق يريد الاستعجال حتى يتجير قانون الخدمة والتقاعد للحننند لجهته فتراه يريد أقرار القانون بسرعة وتسجيل سبق أنتخابي بكل صورة وأن كانت غير منطقية ولا ستراتيجية.. وفريق آخر يقول تعالوا نرسم للحننند قانون للخدمة بتأني ولا داع لهذا للاستعجال . واخراج القضية عن المزايدات السياسية فالحننند مستقبل أمة في ظروف هي الأصعب على البلاد في ظل متغيرات وانعطافات سياسية تجري على المنطقة والعالم . وهذا الفريق يطالب بتعديلات للقانون حتى لا يجرد الحننند من أسباب قوته والمتمثلة بمقاتليه وقادته الذين خاضوا معركة التحرير وطرد الإرهاب. وأن من الحكمة ترحيل قضية استبدال قياداته وخاصة رئيس هيئته الى مرحلة أخرى أكثر استقرارا وأكثر تجردا من هوس المطامع الحزبية التي هي اليوم في أوج تصاعد شبقها للمناصب التي يرى أنها ترفع من رصيده والفوز بأصوات أفراد الحننند الذي صار مؤثرا ومهما في خريطة القوى للدورة المقبلة .. ومادام الاطار بات يعاني التشظي والانشطار فكيف يمكن أن نجمع الفرقاء لاختيار رئيس للهيئة وكم سيستغرق ذلك من وقت ونحن على أعتاب مرحلة ومخاض لولادة أزمات قد تكون أصعب من تلك التي سبقت فتوى الجهاد وانطلاق الحرب المقدسة ضد الإرهاب.. الحكمة تقول أن الوضع لا يتحمل اجراءات وانعطافات حادة تزيد من تعقيد الوضع الشيعي الذي شهد أنقسامات حزبية خرقت القواعد التي كانت قائمة منذ عقدين بعد أن قرر الكثير من الأطراف الشيعية الخروج من خيمة الاطار الوريث الشرعي للائتلاف الموحد والدخول منفردا في الانتخابات المقبلة ومخالفة رأي الأغلبية الانتخابية الصامتة والغير متحزبة والتي تريد اطارا شيعيا قادرا على مواجهة التحديات الجسيمة القائمة اليوم وبعد أن وقعت معظم أطراف الاطار في خطأ القراءة الغير واقعية للشارع الذي يحبذ الوحدة ويراها الطريق الانجع لترسيخ حاكمية الأغلبية في ممارسة الحكم .. بالتالي فأن الخروج عن الإجماع الشيعي كان تجربة فاشلة مني من جربها سابقا بهزيمة انتخابية قاسية بعد أن وقف الجمهور مع الاجماع ووجد فيه خيار هو الأفضل من التشظي والانقسام الذي تسبب في صراعات بات الجميع يمقتها ويشكك بغاياتها ولا يرى مبررا لها غير الرغبة بالسلطة وممارسة الحكم وغير مرتبطة بمشروع إصلاحي تنموي خدماتي يرتقي بالمجتمع ويخدم الوطن .