بقلم/ سامي جواد كاظم

عندما يقع بيد الامام علي عليه السلام اسيرا اثناء الحرب ياخذ دابته وسلاحه وياخذ عهدا منه بان لا يشارك بالمعركة ويطلق سراحه ، عندما ياخذ عهدا من عدوه لان ثقافتهم هي الالتزام بالكلمة بعيدا عن ايمانهم او كفرهم .

المتوكل الذي هدم قبر الحسين وقتل الامام علي الهادي عليه السلام ، نذر عند شفائه من مرضه يتبرع باموال كثيرة ولما شفي سال ما مقدار المال الكثير حتى يتبرع به ، فلم يعرف فقهاء السلاطين الاجابة فلجاوا الى الامام علي الهادي عليه السلام واجابهم بانها اكثر من ثمانين درهم مستدلا بالاية انتصار النبي (ص) في مواطن كثيرة وعدد المواطن هي ثمانون معركة ، الغاية من القصة ان المتوكل الظالم يستطيع ان لا يلتزم بنذره ولكن كلمة قالها والتزم بها .

واما من يدخل لاجئا في بيت اعرابي فانه يصبح في حمايته ولا يتركه لمن يروم قتله ، وحتى من يريد قتله لا يتعدى عليه الا اذا خرج من البيت الذي دخله ، والقصص كثيرة في هذا الشان . واضافة الى ذلك حماية الجار حتى ولو كانت نملة او طير ، هذه هي ثقافة الاسلام .

اليوم ثقافة السياسي وخصوصا العلماني هل يحترمون المواعيد والمواثيق ؟ هل يصونون الجار والدخيل ؟ واول واصدق مثال على ذلك هي وعود المرشح للانتخابات فكم من كلمة يتعهد بان يلتزم بها اذا فاز وبعد فوزه ينسى ما تعهد به .

امريكا العلمانية قامت بتدمير بلد من اجل القبض على اسامة بن لادن ، واخيرا حسب ما يدعون انهم قتلوه بطلقة في باكستان دون الحاجة الى القوات التي دخلت افغانستان .

طاغية العراق كان لا يعرف معنى الدخيل وكان يقتل كل من له علاقة بمن يتهمه بالخيانة ، ينسف عائلته بالكامل ، الكيان الصهيوني الذي يدعي العلمانية والديمقراطية يقوم باعتقال عائلة من يدافع عن ارضه ويهدم داره بل دور الاحياء كلها ، والمنظمات العالمية والحكومات التي تدعي الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان نراها اسوء من النعامة .

الجيران الذي حري به ان يحافظ على جاره جعل ارضه منطلقا للهجمات والحروب على جاره دون مراعاة القيم الاسلامية والانسانية . وكم من دولة فيها قواعد امريكية وحتى مصانع لفايروسات قاتلة

والخطوط المعوجة التي تسمى الحدود وهي من وضع المستهتر الاجنبي بين الدول لتحدد مساحاتها وتلغي الاخوة وتضع بدلها الجار وكانهم جسد انفصل عن جسد ، وبسبب هذه الخطوط المعوجة اصبحت هذه الدول الجارة اعداء فيما بينها مع التشنج والتنابز والاتهامات فيما بينها بالرغم من انهم قومية واحدة ولغة واحدة وديانة واحدة ، وكم من المؤسف وانا استمع للقاء الرئيس الجزائري وهو يقول ان العلاقة مع المغرب وصلت الى طريق اللاعودة .

وهاهي حرب بوتين على اوكرانيا التي نسفت كل القيم الانسانية وممن زاد في دمار البلدين محطة الوقود الامريكية التي تضخ بوقودها الى اوكرانيا لزيادة الدمار وقتل البشر .

انهم من قوم معاوية الذي ابرم الصلح مع الامام الحسن عليه السلام وبعد ذلك اعتلى المنبر ليعلن انه لا يعترف بالصلح ، فالادارة الامريكية والكيان الصهيوني ومجلس اللوردات البريطاني خير من مثل سياسة وتراث معاوية في هذا العصر .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here