بقلم// هيثم الخزعلي

منذ أن تسلم السيد السوداني رئاسة الوزراء وأعلن عن أولويات برنامجه الحكومي، كانت مكافحة الفساد من أولى هذه الأولويات.
حتي انه اعلن في أكثر من لقاء انه لن تكون هناك تنمية اقتصادية دون مكافحة الفساد.
وأعلن اكثر من مرة ان علاقات العراق الخارجية مع دول العالم والاقليم تقوم على اساس الدبلوماسية المنتجة، ومدى تعاون هذه الدول في استرداد الاموال المهربة والمطلوبين.
ومن هنا شهدنا حملة لتفعيل اتفاقيات النزاهة العربية بين العراق ومحيطه العربي، واتفاقيات الشفافية ومكافحة الفساد بين العراق ودول العالم.
وبدأت حملات اعتقال الفاسدين واسترداد اموال الشعب المنهوبة والتي أسفرت عن استرداد مئات المليارات لخزينة الدولة العراقية.
ولكن حينما وصلت مكافحة الفساد لإيقاف سرقة العقارات في( الأنبار) وبعض الفاسدين في هذه المحافظة حاول البعض ان يصطاد بالماء العكر ليحمي الفاسدين من حزبه.
فبدات إثارة الشائعات بأن الحكومة تستهدف محافظة الانبار بالذات و تلميحا لاغراض طائفية، في حين أن من تم اعتقاله او محاسبته بقضايا فساد في الوسط والجنوب اكثر ممن تم استهدافه في المحافظات الأخرى.
وهنا نورد بعض الأمثلة :-

تفكيك شبكة تهريب النفط في البصرة وميسان والإطاحة بكبار المسؤولين عليها.
والقبض على رئيس هيئة استثمار ذي قار السابق لإضراره بالمال العام بأكثر من مليار دينار.
–  الحكم على وزير النقل الأسبق بالحبس الشديد.والحبس الشديد لمديري بلديات وصحة بابل الأسبقين.
– ضبط اختلاسات لـ 26 صكاً بقيمة 292 مليون دينار بالمنح العقارية لشهداء واسط و إيقاف صرف ٦٠ مليار دينار  لأحد المشاريع المنفذة بكربلاء.
– القبض على مدير المصرف العقاري بالديوانية لاختلاسه ملياري دينار و استقدام مدير عام تربية ميسان وموظفون آخرون لاستيلائهم على أكثر من ١٧ مليار دينار.
– حبس مسؤول في بلدية السماوة بتهمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع وأمر قبض وتحر لوزير النقل الأسبق لارتكابه ما يخالف واجباته الوظيفية.
– استقدام محافظ بابل الأسبق لمخالفات في قضية تخصيص قطع أراضي و استـقـدام محافـظ ذي قـار وعدد من مديري الدوائر في المحافظة.
– استـقـدام محافظ الديوانية مسحوب اليد ومدير الزراعة في المحافظة، واستقدام مدير صحة الديوانية لاتهامه باقتراف جريمة الرشوة.
– ضبط مدير مديرية تنفيذ بعقوبة الحالي متلبساً بالجرم المشهود.

وهذا يثبت ان مكافحة الفساد أولوية حكومية وطنية وليست موضوع انتقائي، وبعيدة عن التحيزات الطائفية.  والسيد السوداني هو مرشح تحالف إدارة الدولة الذي يضم المكونات الرئيسية  الثلاث ( الشيعة والسنة والكورد) و مسؤوليته الوطنية تحتم عليه حماية اموال الشعب العراقي في كل حدود العراق.
لذا شهدنا حملة من التأييد وتطاهرات مؤيدة للحكومة لمكافحة الفساد في محافظة الأنبار.
بل آن خطوات السيد السوداني تثبت انه يحمل هموم المواطن  الانباري مثل أي مواطن عراقي اخر  ومن مسؤوليته حماية أموالهم ورفع الظلم عنهم.

اخيرا نقول ان الشعب العراقي يريد من يخدمه ويحقق مصالحه بعيدا عن أي محسوبيات عرقية او طائفية، وهذه الورقة الخاسرة لن تحمي الفاسدين من اي مكون كانو اوعرق او دين.
والسوداني اثبت انه ابن العراق وليس رئيسا المكون او منطقة محددة وابا واخا لكل أبناء شعبه.

وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here