بقلم // د. علي الطويل

كانت أزمة الكهرباء التي حدثت مؤخرا، فرصة كبيرة  بالنسبة لمعارضي هذا الحكومة، ومنافسي الإطار للنيل من كلا الطرفين وتحميلهم المسؤولية الكاملة لازمة الكهرباء. وأمريكا التي تمسك بقبضة من حديد على هذا الملف أيضا، كانت فرصتها لتستغل هذه الازمة للضغط على حكومة الإطار لاهداف معينة عبر تسيس هذا الملف، مع ان المعروف انها المتسبب الأول في أزمة الكهرباء، كونها العقبة الأساسية في عدم دفع مستحقات الغاز للجانب الإيراني.

*الاستثمار بالرأي العام

ان أزمة الكهرباء في ظل تزايد حرارة الجو في العراق هي من اشد الأزمات التي قد  تستغل لاثارة الرأي العام، مع ان أسبابها معروفة، الا ان الكثير سينساق معها تحت ضغط انقطاع التيار الكهربائي في ذروة الحر، وقد تتصاعد الأمور إلى مالا يحمد عقباه، فالمواطن غير معني بالظروف الحكومية، ولا بمن يستغل هذه المعاناة لمصالح معينه، ما يعنيه هو كيف ينام أطفاله في هذا الجو اللاهب،وفعلا استغلت الأزمة للاستثمار بالرأي العام لصالح جهات سياسية داخلية، وقوي خارجية.

*ضربة معلم..
مااقدمت عليه حكومة السوداني بمقايضة النفط الخام مقابل الغاز الإيراني هي خطوة محسوبة جيدا، وهي صولة سياسية  ناجحة سحبت البساط من تحت ارجل المتربصين بها قبل أن تكون خطوة لمعالجة الازمة، ففي الوقت الذي راهن أعداء هذه الحكومة الداخليين والخارجيبن على أن هذه الأزمة ستكون سببا في سقوطها او تضعضعها في الاقل، في هذا الجو الملبد جاءت هذه الخطوة كانتصار سياسي محسوب ساهمت الجمهورية الإسلامية في تعزيزه عبر الموافقة على مقايضة الغاز بالنفط الخام، لاعادة تشغيل المحطات التي توقفت بسبب قطع الغاز الذي بدا ضخه للعراق مجددا.
*ماهو المطلوب مستقبلا..

لتلافي الوقوع في مثل هذه الأزمة مستقبلا يجب على الحكومة ان تسعى لتشخيص مكامن الخلل، ووضع خطة لايجاد البدائل والحلول في حال حدوث أزمة مشابهة، والاسراع في تنشيط العمل بمشاريع الغاز التي تعاقدت عليها وزارة النفط، ومحاسبة رؤوس الفساد في وزارة الكهرباء، الذين سببا في أزمة الكهرباء وكانوا جزأ منها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here