بقلم// السيد محمد الطالقاني

الثورة هي حركة أو انتفاضة قد تكون سياسية, أو اجتماعية, أو اقتصادية، أو مزيجًا من هذا كلّه، تقوم بها شريحة من الشعب ضد وضعٍ لم يعد بمقدور أفرادها احتماله بما يشمل من انتهاك حقوق أو مطالبة بحقوق غائبة أو اعتراض على ممارسات وقوانين تؤثر على حياتهم.
و الثورة هي تغير نظام بالطرق السلمية وبتاييد شعبي وجماهيري ويكون الجيش سانداً لها ضد النظام القائم.
ولكن ماحدث صبيحة الراع عشر من تموز عام 1958 لايمكن ان يسمى ثورة, بل هو سيطرة مجموعة أفراد من الجيش على الحكم بانقلاب عسكري قاده كل من العقيد عبد السلام عارف امر اللواء 20 وشقيقه المقدم عبد الرحمن عارف, و المقدم فاضل محمد علي , والرائد عبد الجواد حامد الجومرد, حيث تم فيه إنهاء النظام الملكي واستبداله بحكم عسكري ,وبعد اعلان بيان الانقلاب من قبل عبد السلام عارف من مقر الإذاعة والتلفزيون تحرك اللواء 19 بقيادة عبد الكريم قاسم من مقره في ديالى إلى بغداد للالتحاق بالانقلابيون الذين قاموا بتصفية أفراد العائلة الحاكمة، من خلال التحريض على عمليات السحل والشنق وتحويل المواطن إلى «قاتل» من حيث يدري أو لايدري باطلاقهم شعار (ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة) حيث انهم رفعوا الحبال ولوحوا بها لكل من يعارضهم ويحوك المؤامرة ضدهم, حتى وصل الامر الى الاستهتار بالدين وبالمقدسات , ثم تخاصم الانقلابيون على الحكم وكانت النهاية مقتل قاسم على يد عارف وتبدا المؤامرة للتمهيد بحكم البعث الأسود في العراق.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here