بقلم // الدكتور الشيخ عبد الرضا البهادلي

📍لعل البعض يعتقد ان الدولة ليس لها علاقة باخلاق المجتمع، إنما الاخلاق قضايا ذاتية او هناك مؤسسات دينية تتولى البناء الاخلاقي للمجتمع …

📍في الحقيقة ان من اهم وظائف الدولة الاساسية هو تربية المجتمع على الاخلاق الفاضلة، فزرع الاخلاق وترسيخها كالصدق والامانة والعفة والاخلاص في ابناء المجتمع من وظيفة الدولة والحاكم…….

📍ان ترك الدولة وعدم اهتمامها في بناء المجتمع والارتقاء به اخلاقيا يعني ظهور الاخلاق السيئة بين افراد المجتمع من الكذب والخيانة والرشوة والسرقة والحيلة والابتزاز والظواهر السلبية والاخلاق السيئة الاخرى وانتشارها في المجتمع مما يؤدي الى ان يتعرض المجتمع الى الانهيار الأخلاقي .

📍ولاجل ذلك لا بد من انشاء مؤسسة حكومية اخلاقية تعنى باخلاق المجتمع وتصحيح مسار المجتمع الاخلاقي ومراقبة سلوك المجتمع يقع على عاتق هذه المؤسسة كتابة المناهج الاخلاقية لكي تدرس في المدارس والجامعات وكذلك نشر الاخلاق الفاضلة في المؤسسات والوزارات من خلال خطط وبرامج ، وكذلك اعداد البرامج والخطط لمواجهة الانحرافات الاخلاقية في المجتمع …

📍ولا بد أن يكون الحاكم للدولة على رأس هذه المؤسسة الاخلاقية بالاضافة الى خيرة فلاسفة الاخلاق من اهل الفضائل في المجتمع . ولاجل ذلك اشرت في كتابي(فلسفة الاخلاق) الى دور الحاكم في اخلاق المجتمع . وكذلك اشرت الى بعض الاحاديث والروايات بهذا الصدد ومنها ….

🖍يقول امير المؤمنين عليه السلام : (السلطان الفاضل هو الذي يحرس الفضائل و يجود بها لمن دونه و يرعاها من خاصته و عامته حتى تكثر في أيامه و يتحسن بها من لم تكن فيه ). فلسفة الاخلاق ص ١٠٩ .

📍اتمنى ان تاخذ هذه الفكرة مجالها في واقع الحياة ، وتطبق من اجل نجاة المجتمع ، فإن تهذيب اخلاق الامة يعني بقائها ، وزوال الاخلاق عنهم زوالهم وفنائهم . وكما يقول الشاعر .

إنما الامم الاخلاق ما بقيت …فان ذهبت أخلاقهم ذهبوا

اللهم خذ بأيدينا الى قربك ورضاك وطاعتك وطاعة اوليائك ، ووفقنا الى خدمة عيالك في الأرض ، يا ارحم الراحمين بحق محمد وال محمد صلواتك عليهم اجمعين…

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here