كنوز ميديا / تقارير

يبدو ان الولايات المتحدة الأمريكية لن تتخلى عن سياستها في العراق، فمنذ دخول الاحتلال الى العراق، وسياسته تعتمد إثارة الأزمات وخلق حالة من الفوضى، لتمرير أهدافها ومشاريعها في البلاد.
ففي الوقت الذي يشهد العراق، استقراراً سياسياً وأمنياً، يسعى الغرب الى تعكير صفو هذا الاستقرار من خلال إثارة المشاكل الداخلية والخارجية، تارة عن طريق ضرب الاقتصاد، وتارة أخرى عن طريق السماح للدول المجاورة التعدي على سيادة العراق كما هو الحاصل مع القصف التركي المستمر للقرى الشمالية للبلاد.
أزمة ارتفاع الدولار مقابل الدينار العراقي، واستهداف محطات توليد الكهرباء خاصة مع وصول درجات الحرارة في العراق الى أكثر من 50 درجة مئوية وغيرها من المشاكل التي أثيرت مؤخراً، جميعها أزمات صنعتها أمريكا والهدف منها هو تأجيج الشارع العراقي ضد الحكومة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة.
وأضافت المصادر نفسها أن “أمريكا بدأت تحرّك أدواتها داخل العراق، لخلق حالة من الفوضى، وتأجيج الشارع العراقي ضد الحكومة، بغية تحقيق أهداف خاصة”.
وبيّنت المصادر، ان “مواقف حكومة السوداني الأخيرة، ازعجت الإدارة الأمريكية خاصة فيما يتعلق بالتصدي للمحاولات الغربية، لنشر ثقافات مخالفة للمجتمع العراقي، ومنع تداولها في المؤسسات الحكومية، بالإضافة الى موقف الحكومة من الإساءة للقرآن الكريم، وما تبعها من طرد للسفيرة السويدية وانهاء التمثيل الدبلوماسي”.
يشار الى ان سوق العراق يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار صرف الدولار، خاصة بعد فرض أمريكا عقوبات على 14 مصرفا عراقيا، ما ولّد أزمة اقتصادية في العراق، فيما تعرّضت أبراج نقل الطاقة في محافظات عدة الى أعمال تخريبية، أخرجت منظومة الكهرباء عن الخدمة لمدة يوم كامل.
عضو ائتلاف الفتح، علي الفتلاوي، أكد في تصريح “الجميع يعلم ان أمريكا هي مفتعلة للأزمات في كل مكان يشهد استقراراً، مبيناً ان الاستقرار الذي يشهده العراق من الناحية الأمنية والسياسية، لا يروق لدول الغرب”.
وقال الفتلاوي، أن “اثارة ملف ترسيم الحدود مع الكويت وما تبعها من تجاوزات، والتعدي التركي على شمال العراق، كلها قضايا جاءت بمباركة أمريكية، مشيراً الى ان مشروع المقاومة في العراق، أفشل جميع المخططات الأمريكية في البلاد”.
وأضاف، ان “أمريكا تحاول ترميم اقتصادها المنهار عن طريق منطقة الشرق الأوسط”، منوهاً الى ان “إثارة الأزمات تأتي لتحقيق أهدافها في المنطقة، لأن استقرار الأوضاع لا يخدم أمريكا والغرب بصورة عامة”.
وبيّن، أن “حكومة الكاظمي كانت تشرف على ادارة المخططات الأمريكية في العراق، وأضرت كثيراً بالوضع الداخلي، وان السوداني تسلّم ملفات ثقيلة جداً ومعقدة”، مشيراً الى ان “محاولة الحكومة اصلاح ما خربه الكاظمي أزعج الإدارة الأمريكية، لذلك تسعى جاهدة لتحريك الشارع العراقي ضدها”.
وفي وقت سابق، أعلن النائب كاظم الطوكي، إن “مقايضة العراق مع الجانب الإيراني بشأن تبادل النفط بالغاز وحل أزمة الكهرباء ولو بشكل مؤقت لا يرضي أمريكا”، لافتاً الى أن “إدارة واشنطن تعد نفسها الراعي الرسمي على العراق وسياسته ومصالحه العامة، فيما بيّن نواب، ان تحركات السفيرة الأمريكية إلينا رومانوسكي تقف عقبة أمام الحكومة، مؤكدين أن “تلك التحركات باتت تزيد من أزمات البلاد”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here