بقلم/ د وسام عزيز

( هل تكون شرارة كركوك بداية لمرحلة تصعيد امني جديد )
توقيت ازمة كركوك هو ضمن الخطة الامريكية لاشعال منطقة مهمة نفطيا وامنيا في تفعيل الاحداث التصعيدية من خلال استفزاز ساكنيها وكالعادة
الاداة موجودة
فالبارتي المتناغم الدائم مع سيناريوهات الاحتلال الامريكي واليد المتفذة للمخططات الاسرائيلية
سارع الى العودة مستفيدا من الاتفاق السياسي للاسف الذي
عمدت اليه تشكيلة حكومة ادارة الدولة
وكما هو معتاد كان الكرد بارعون في عملية الابتزاز السياسي والمساومات غير الدستورية

كل ذلك الهدف منه
اعادة العمليات الارهابية وادارتها لاشغال حكومة السوداني
عن الصمود امام القرار الامريكي لاغلاق الحدود السورية والتموضع بها
ولعل الاشارة التي تكلم بها سيد المقاومة ابا هادي نصر الله قبل ٣٠ يوما اذ قال يبدو ان في نية امريكا تفعيل داعش او احدى سيناريوهاتها المشابهة
في العراق والحد السوري بدأت تتحقق
التوقعات ؛
ربما سيصار الى استمرار هذا الضغط الكردي والعمل على المساومة في حسم ملفات الحكومة والاقليم
العالقة الكثيرة
واهمها عائدات تصدير النفط
ورواتب الاقليم غير الخاضعة للرقابة المالية
ومن هنا على الحكومة المناوة جيدا
واستثمار الضغط الشعبي لاهالي كركوك من التركمان والعرب الذين استقرت حياتهم بعد ابعاد هيمنة البارتي في عملية ٢٠١٦
بل والذهاب الى استثمار هذا الهياج الواقعي الشعبي في المشاركة في انتخابات مجلس المحافظات التي غابت عن المشهد منذ ١٨ عام
والذهاب نحو عدم ارجاع البارتي الى كركوك مرة اخرى
والعمل على التمسك بما ذهبت اليه المادة ١٤٠ والاحتكام الى الدستور
وعدم الالتفات الى الوراء فالحكومة قادرة على العمل والنجاح
وان لاتجعل من ضغوطات البارتي عائقا امام نجاح خطواتها في القضاء على سرقة المال العام والابتزاز خارج الدستور والاتفاقات العقلانية
كما وعلى الحكومة العمل بحذر بهذا الملف الحساس الذي له إبعاد خارجية ربما تستدعي تدخلا تركيا
لحماية التركمان
قبال الخشية من اتساع رقعة الاقليم النفطية والسكانية
وبالتالي تصعد اسهم المطالبة بالاستفتاء وتقرير المصير
وهذا كله يستهلك الحكومة سياسيا وامنيا

احذروا الفخ الامريكي جيدا
وتعاملوا مع الملف
بحنكة وشجاعة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here