بقلم/ د. محمد المعموري

قبل 7/10/2023 عندما كنا نتكلم عن بعض انظمة العرب نخشى ان نكون قد وقعنا في “ان بعض الظن ” وعندما بدأت ملحمة غزة كنا نعتقد ان مهما كان تواطئ بعض الانظمة الا انهم يحملون اسم العروبة وليس خجلا من صفتهم ( رئيس او امير او ملك) ولكنهم على الاقل سيخجلون من شعب عربي همه أولا واخيرا فلسطين وان محور نضاله هو يصب بهذا الهدف السامي ، ولأننا كنا نعتقد اننا لازلنا في زمن عبد الناصر عندما كان العرب لهم صوت عالي وكان زعيمهم عبد الناصر والملك فيصل الذي منع تدفق النفط الى الغرب وامريكا تضامنا مع حرب 6 أكتوبر ١٩٧٣ او كغيرة هواري ابو مدين او ممن عاصرهم من قادة العرب الذين كانوا لا تخيفهم امريكا او الغرب من دعم فلسطين سرا وجهارا ، فأننا اعتقدنا ان هناك حدود للخجل او ان هناك حدود للسرية في التملص من قضية فلسطين فربما يكون الاعلام مع القضية وفي الغرف المغلق ضدها لكنهم بكل تأكيد لن يتمكن في ذاك الزمان احد من ان يجرأ ليدين نضال فلسطين او انه يتملص علنا عن القضية الفلسطينية لأنها كانت حقا القضية المصيرية للامة العربية وهكذا تربينا وبهذه المبادئ كبرنا حتى اننا نتعجب اذا جلسنا مجلسا لا تذكر به فلسطين .

اليوم وما ادراك ما ليوم ، اليوم تعرت العروش وانكشفت النوايا فاصبحنا نسمع انظمة تدين مقاتلي غزة جهارا نهارا بل اصبحنا نتعامل مع من يدعي ارهابهم ويدعو الى عدم مساندتهم فتكشفت السرائر وبانت كل الطرق الملتوية لتكشف عن تواطئ بعض الانظمة العربية والدعوة الى عدم مساندة القضية الفلسطينية .

ad

‘ان من لا يهمه امر المسلمين فليس منهم ” .

نعم لدينا قادة قد قالو كلمة الحق وقد فعلوا ولازلت امة العرب تمتلك تلك الروح ولكننا اليوم نركن الى ركن شديد لنتدارس خيبتنا واذا انزوينا فقط بأوطاننا دون ان يهمنا ما يحدث في ارض العروبة او ان غيرتنا تحملنا لمساندة اخوتنا المسلمين فأننا سنجد انفسنا وجها لوجه بصراع مع اعدائنا ولا يوجد بلد عربي مهما كان بعده او قربه بعيدا عن خطر وطمع الصهيونية العالمية وان المصالح المشتركة والتطبيع لا يجدي شيء وان الصهاينة ليس لهم عهد او وعد وليعلم الجميع ، انهم قتلوا انبيائهم وكذبوا رسلهم وخانوا عهدهم ، واليوم وقبله شاهدنا نقضهم العهد والاتفاقيات بين ما أتفق عليه مع العرب في اوسلو وفي منح الحكم الذاتي وفي اي اتفاق كان وقع او اتفق عليه .

ان ما قبل ٧ أكتوبر ٢٠٠٣ ليس كما بعده ولازالت الحرب لم تضع اوزارها ولكنها ظهرت نتائجها واصبحت المقاومة الفلسطينية رغم التفوق العسكري الصهيوني هي من تمسك القرار وهي من تستطيع ان تفرض على الصهاينة شروطها رغم تخبط الاعلام العربي من هنا وهناك وعدم بيان هذا الجانب من الاستراتيجية التي فرضتها المقاومة على واقعو القرار العسكري والسياسي في تل ابيب ، لذا فاننا كعرب علينا اولا ان نستثمر هذا النصر الذي منحته لنا المقاومة الفلسطينية وان ندرس تغبير الخارطة السياسية بعد ٧ أكتوبر ومنها نستنبط الدروس التي تقودنا الى تشكيل اتحاد عربي او قيادة عربية مشتركة تضم اهم الدول العربية وليس شرط جميعها لتكوين الجيش العربي على ان يكون هذا الجيش مدعوما من دول عربية ذات اقتصاد قوي واقصد هنا دول الخليج ووفق الية اقتصادية محسوبة ومدروسة في خطة تموين طويلة الامد ، ومن هذه النواة علينا ان نوحد خطابنا العربي وان ندرس كل شاردة وواردة من اجل الحفاظ على الكيان العربي وعدم السماح للأخطبوط الصهيوني بالحلم فقط الحلم بالتوسع او بناء حلمه الذي يعد هدف لتحقيقه ،،،.

وليس بعيدا او مستحيلا من خلال تلك المعطيات ان يتم تحرير فلسطين من النهر الى البحر بشرط ان تتوفر الهمة وان نبدأ باسم الله ، وثانيا ؛ علينا ان نعلم ان الخطر على الوطن العربي ليست الصهيونية هي وحدها من تهدد كيانه فأننا في منطقة كأن تحتها بركان ولا نعلم اين ستنطلق فوهته فعلينا ان نؤسس لاتحاد اقتصادي متين لتجنب الانتكاسات التي قد تحدثها الصراعات الاقليمية او العالمية وان نشجع الاكتفاء الذاتي بين العرب ونستثمر الارض العربية في الزراعة والصناعة وليكون الوطن العربي تحت سيطرة العرب ولا يتاثر بالتقلبات العالمية ولا يمكن ان يكون حليفا الا للعرب .

اذا فعلنا هذا نفوز ، واذا اعرضنا ستذهب ريحنا وتدمر مدننا ويهجر سكاننا ونصبح لقمة صائغة بين فكي الصهيونية ومن يساندهم ، وقد رأينا باعيننا من ساندهم في حرب غزة الاخيرة …!.

“اللهم اني بلغت اللهم فأشهد “

والله المستعان

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here