بقلم// انتصار الماهود

منذ بدء حرب غزة وطوفانها، الذي بدأ يزعزع جذور الكيان الغاصب، واليمن كان اللاعب المفاجأة الذي إقتحم هذه الحرب، وغير قواعدها بطريقة غريبة، اثارت إهتمام المراقبين والمتابعين للشأن السياسي، وقد ذكرت في مقالات سابقة، ما هي الإحتمالات للدور الذي سيلعبه، ذراع المقاومة الشيعية في جنوب شبه جزيرة العرب.

فبدلا من خوض حرب برية، أو تطوع مقاتلين للقتال في غزة، إختار أنصار الله الحوثيون طريقا لمساندة فلسطين لم ولن تخطر على بال أحد، وذلك من خلال إستعمال تكتيك جديد وهو الضغط على الكيان، عبر إستهداف الموانيء البحرية وترسانته العسكرية، المتواجدة في ميناء إيلات من خلال قصفها، بصواريخ باليستية بعيدة المدى، فإيلات تبعد أكثر من 2000 كم عن اليمن، لكن صواريخ الحوثيين أصابت أهدافها وبدقة، ولأكثر من مرة كبدت العدو خسائر فادحة، في المعدات والأرواح، وإن لم يعترف الكيان اللقيط بذلك.
اليمن ذلك اللاعب الصعب وغير المتوقعة، تصرفاته وتحركاته حقق ما تحدث عنه النتن ياهو عام 2019، نعم فقد تحدث الخرف لقناة 13 الإسرائيليّة في العام نفسه، الى أن إيران تستطيع أن تقصف تل أبيب من اليمن، بصواريخ باليستية يتم تزويدها بها، وقد تم تكذيبه والإستهزاء به وبتصريحاته آنذاك، فكيف يمكن أن تكون هنالك صواريخ، تنطلق من اليمن وتهدد إسرائيل ؟!.
من الصعب بالطبع أن يتنبأ ويحلل ويتوقع أي شخص ، تحركات رجال المقاومة البطلة، فلا يزال بجعبتهم الكثير .
هل إكتفى أنصار الله بتلك الرشقات الصاروخية، التي دكت موانيء العدو؟، بالطبع لا بل تعداه الى إحتجاز والاستيلاء على سفن إسرائيلية، والإستحواذ على ما فيها، لم لا فهذه حرب و في الحرب كل شي مباح، ”بالعافية عليهم أبطال يستاهلون يگولك 5500 سيارة حديثة، الهم صارت ما يعرفون وين يودوهن، بحيث صار سعرهن كل خمسة بألف، والسفينة رست ع شواطيء اليمن وحولوها منتجع سياحي خمس نجوم “.
حين أستعرض بفخر وعز، دور اليمن وما قام به لمساندة غزة ومقاومتها، أذكر وبخجل وخزي الدور الذي لعبته السعودية، والتي كانت أهم أدوارها في هذه الحرب، هو إسقاط وإعتراض ما إستطاعت من الصواريخ الحوثية، خوفا من وصولها لهدفها الكيان الغاصب والاراضي المحتلة، مع الشجب والإعتراض الخجولين، لحرب الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة.
بالطبع الأمر ليس بغريب على آل سلول، وعصابتهم فكل ما إستطاعوا إنجازه أثناء حكمهم، هو نشر الشر والتطرف والإرهاب لجيرانهم ودول العالم، مثلا فكرهم التكفيري ودعمهم للجماعات المسلحة المتطرفة، التي تزعزع وتهدد الدول الآمنة، إرسال المفخخات والاحزمة الناسفة والإنتحاريين،ربما هي من أفضل الهدايا التي إستطاع آل سلول تصديرها، بالذات لنا نحن العراقيون، كما لا ننسى دورهم المعيب ، الذي قاموا به في عاصفة الحزم، تلك الحرب الغبية التي شنتها السعودية والإمارات والبحرين والسودان و مصر ضد جارتهم وشقيقتهم اليمن، لقد تسببت السعودية ومحور شرها، بوفاة أكثر من 85 الف طفل يمني، وتشريد أكثر من مليون طفل، عدا الكوارث الإنسانية التي تسببت بها تلك الحرب العبثية ، و أدى الى تدهور الوضع الإنساني لشعب اليمن بصورة كبيرة، كان من المفترض أن عاصفة الحزم، هي لمساعدة الجارة اليمن على إستعادة شرعية الحكم فيها من الحوثيين كما يزعمون ، ”على گولة حبوبتي كوم حجار ولا هالجار أي والله،طبعا نقصد السعودية دولة الشر المطلق أكيد مو غيرها “.

ختام الكلام شتان بين ما قامت به اليمن ورجالها الابطال، في التصدي للعدو الصهيوني، وبين ما قامت به السعودية المطبعة الذليلة، من دعم مخفي للكيان الغاصب، أين الثرى من الثريا؟! .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here