بقلم/ رائد عمر
في حالة اللاتوازن الفكري والسيكولوجي , الرئيس بايدن يدرك مسبقاً أنّه سيخسر اصوات المسلمين الأمريكان والقوى اليسارية المعارضة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة لعام 2024 جرّاء دعمه المفتوح لإسرائيل , مع ما يكلّف ذلك للخزينة الأمريكية في دعم اوكرانيا , وهو يطمح ليحظى بكسب تأييد اللوبي الصهيوني الفاعل ” ومعه الإعلام ” في الولايات المتحدة .!
عموم الرأي العام العالمي وخصوصاً في دول اوربا وسواها هو بالضد الكامل من اسرائيل واستمرارها في قصف المدنيين في مدن القطاع , ومن المفترض انّ لذلك حساباته غير المباشرة .
بعض الدول الغربية وغير الغربية التي تجاهر بدعمها لنظام تل ابيب , فإنها تجري اتصالاتٍ سريّة مع نتنياهو لإيقاف الحرب , لما تشهده من موجاتِ احتجاجاتٍ جماهيريةٍ من شعوبها ولمسايرة اقتصادها مع بعض الدول العربية النفطية الى حدٍ ما , بجانب ما تقتضيه ركوب موجة الرأي العام العالمي المناهضة للحرب .
الإهتمام والمشاركة الأمريكية في إتمام عملية تبادل أسرى بين اسرائيل وحماس , على مراحلٍ متقاربة ومتواصلة لتمديد الهدنة الرمزية والقصيرة , فإنها بالدرجة الأولى كإعطاء مسكنات ومهدئات لحكومة نتنياهو للتخفيف من حدّة المعارضة الجماهيرية الأسرائيلية لديمومة الحرب ومحاولة إعادة واسترجاع ما امكن من الأسرى الأسرائيليين لدى حماس, ولتجريد نتنياهو مما يكبّله من قيودٍ معنوية واعلامية في مضاعفة وتكثيف القصف الجوي والمدفعي والبحري على الأحياء السكنية الغزاوية وببرمجة محددة , كما ولعلّها من المفارقات أن يهرع رئيس ال CIA ووزير الخارجية بلينكن الى قطر التي مساحتها توازي مساحة قرية امريكية او اصغر , لعلاقة الحكومة القطرية بحماس ولتواجد قادتها في الدوحة .
في الذهاب ” وليس العودة ” الى صلب الموضوع , ودونما تركيزٍ مركّزٍ للملاحظات في اعلاه , فالأساس الستراتيجي الإسرائيلي و” اُسّ ” قضية ادامة الحرب انما تكمن وكما يدركها المواطن العربي عن كثبٍ اعلاميٍ على الأقل , فأنها تتمحور حول إخلاء قطاع غزة ومدنه الأخرى وتهجيرهم الى ما بين الأردن وصحراء سيناء المصريّة , كتمهيدٍ استباقيٍ لحفر قناةٍ بحرية جديدة من غزّة الى ميناء ايلات الأسرائيلي المطلّ على البحر الأحمر , لتعطيل او عرقلة ما تؤديه قناة السويس المصرية , وهذه القناة الجديدة – الإفتراضية لحدّ الآن ! والتي يستغرق تشييدها الى نحو ثلاثة سنوات , فإنها تصطدم اولاً او مبدئياً بإمكانية تخلّي مصر عن اتفاقية كامب ديفيد , وحتى تخلٍّ مفترض من المملكة الأردنية عن اتفاقية ” وادي عربة ” مع اسرائيل لعام 1994 .
العقبة الكأداء التي تجسّد التناقضات والمداخلات المتضادّة فإنّها تتمحور حول بقاء او إبقاء نتنياهو في سدّة الحكم , والتي يحاول نتنياهو التعويض عنها بإدامة ومضاعفة وقود ماكنة الحرب , ودونما ايّ اعتباراتٍ معتبرةٍ او غير معتبرة .! والأمر قابلٌ لمفاجآتٍ مفاجئة او غير مفاجئة .ّ

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here