كنوز ميديا / ثقافة وفن

في هذه الايام وبالتزامن مع عزل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تتصاعد دعوات مقاطعة انتخابات مجالس المحافظات من قبل مجاميع شيعية تُوصف بالفوضوية، تهدد المرشحين والناخبين الشيعة بالقتل وتحطم لوحات الاعلانات الانتخابية في الشارع، وقد لوحظ ان هذه المجموعات تنشط كثيرا في المحافظات المختلطة مكوناتيا وهي بغداد وديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى، وينحصر  منعهم على الشيعة من المشاركة في الانتخابات ولا يمنعون المكونات الاخرى، وهم بذلك ليسوا ضد مجالس المحافظات، لكنهم ضد مشاركة الشيعة فيها. وهذا يعني انهم يريدون ان يكون لجميع المكونات ممثلون في مجالس المحافظات الا الشيعة، وذلك يؤدي بالنتيجة الى فقدان التوازن السياسي والاجتماعي وحرمان مكون معين من ممارسة حقه في الانتخاب.
هذا العنف في الشارع يجري عادة مع كل انتخابات، ولكن هذه المرة بملامح وأساليب وأهداف مختلفة، ومن الجدير بالذكر، إن المشكلة التي تواجه الاحتلال وحلفاءه عادة هي مشكلة التفوق العددي للشيعة في العراق، وإنعكاس هذه الكثرة على الواقع السياسي العراقي وإمتداد الشيعة على السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويبدو إن هذا التفوق بات يشكل تحدياً لإرادة ومخططات القوى الدولية والأقليمية المهتمة بالعراق، والذي لا يمكن حله الا بطرق محددة منها تقليل العدد بالقتل والابادة الطائفية، او تمزيق المكون باثارة الفتن وشق القيادات وصناعة الضد النوعي، او استخدام الترهيب والاغتيال والعنف لتقليل عدد الناخبين الشيعة. فنحن إذن امام مشهد متوقع ومتجدد ومتعدد الأساليب والأدوات.
ويُفترض ان تُعالج المشكلة بالقانون، وتقوم الحكومة بحماية الناخب والمرشح واعتقال مثيري الفوضى ومحاسبتهم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here