كنوز ميديا / تقارير

منذ 2003 الى الان، تتبع الحكومات العراقية الية معينة باختيار الشخصيات للمناصب العليا سواء على مستوى المحافظين، او الدرجات الخاصة، وسط تساؤلات شعبية وسياسية حول الطرق التي تدفعهم لاختيار هذه الشخصية أو تلك، فهل المحاصصة تفرض نفسها أم المجاملات والمصالح هي المتحكم الأكبر؟

محافظ نينوى السابق، نجم الجبوري، وبعد رفض البرلمان رفع اسمه من قائمة الاجتثاث، توجه بالاستقالة من منصبه، ووافقت عليه الحكومة الاتحادية، وتأملت الأهالي في المحافظة، باختيار شخصية قادرة على تقديم الخدمات وإعادة اعمار ما هدمه “داعش”، الا ان جميع احلامها تبخرت وذهبت بـ”مهب الريح”.

بديل الجبوري، شخصية معروفة جيداً في نينوى، فتسلق من منصب الى أخر، ليختتم مسيرته السياسية بمنصب المحافظ، وهو ما فتح الباب لكشف عن بعض الخروقات التي ارتكبها خلال الفترات السابقة في نينوى.

وتسنم مدير بلديات نينوى السابق السابق عبد القادر دخيل، منصب محافظ نينوى، بعد استقالة المحافظ السابق، نجم الجبوري؛ نتيجة عدم موافقة مجلس النواب على رفع اسمه من قائمة الاجتثاث.

عضو مجلس النواب السابق، عن محافظة نينوى، مختار الموسوي، وجه اتهاماً لمحافظ نينوى الجديد، عبد القادر دخيل، وفيما بين الجهات التي يرتبط بها في الوقت الحالي، وجه تساؤلاً للحكومة الاتحادية.

ويقول الموسوي، في حديث له إن “محافظ نينوى الجديد، عبد القادر دخيل، احدى الشخصيات المتهمة بسرقة القرن التي حصلت خلال الحكومة السابقة”، لافتا الى أن “دخيل يسير وفق الأوامر التي تأتيه من سيادة أو من إقليم كردستان”.

ويوضح النائب السابق عن نينوى، أن “عبد القادر لديه العديد من الارتباطات السياسية، فكل يوم يسير مع حزب معين، حيث كان مع حزب تقدم، وبعدها ارتبط بأحمد أبو مازن، واليوم توجهاته تناغم سلطات الاقليم”.

ويبين الموسوي، أن “الحكومة الاتحادية لديها فقط مجموعة واحدة من الأسماء تداور فيما بينهم بالمناصب العليا متناسية بقية الشخصيات الوطنية”، مردفاً بالقول: “من المفترض تجديد الوجوه، فليس من المعقول اختيار نفس الشخصيات منذ 2003 لغاية الان، أي ذهب عبد القادر دخيل، أتى نجم الجبوري ويستمر هذا الحال”.

“يمتثل لإرادات سياسية”

محافظة نينوى واحدة من أكثر المحافظات العراقية تعقيداً، والسنوات السابقة وما مر عليها خير مثال، فتعدد الطوائف والمكونات، والظروف السياسية التي تمر بها، والوضع المعيشي الصعب بالنسبة للاهالي تتطلب اختيار الأفضل لها، وهذا ما لا يسير مع السياسة!.

بدوره، أبدى الحزب الديمقراطي الكردستاني، موقفه حول محافظ نينوى الجديد، عبد القادر دخيل، فيما أكد أن المحافظة “صعبة الإدارة”، أشار الى دور المحافظ السابق نجم الجبوري.

ويذكر القيادي بالحزب، وفا محمد، في حديث له، إن “محافظ نينوى السابق كان مجتهدا ودعم جميع المكونات دون استثناء، الا أن هناك توجهات حزبية ومصالح سياسية أدت الى ازاحته”.

ويلفت الى، أن “تعيين المحافظ الجديد جاء بناء على توجهات نفس الأحزاب التي ازاحت نجم الجبوي لاسيما أن الجديد يمتثل لإرادة هذه الكتل السياسية، ويتماشى معهم”.

ويتابع القيادي بحزب بارزاني، أن “المحافظ الجديد لنينوى، الى الأن هو في مرحلة البداية ويحتاج الى مدة لتقييمه لاسيما أن المحافظة صعبة الإدارة؛ نتيجة تعدد المكونات والطوائف”.

“صفقة القرن”

المحافظ الجديد لا تدور حوله شبهات فساد أو خروقات ارتكبها هنا او هناك، بل خيوط “سرقة القرن” تلاحقه، وسط تأكيدات من بعض المصادر على اشتراك دخيل بسرقة الأموال الضريبية من مصرف الرافدين”.

الى ذلك، كشف مصدر مطلع عن “تورط مدير بلديات نينوى السابق السابق عبد القادر دخيل بسرقة القرن”، مبينا أنه “أحد المسؤولين الأوائل والمتهمين بسرقة الأموال الضريبية من مصرف الرافدين”.

ويقول المصدر في حديث له أن “سرقة القرن لا يعد نور زهير المتهم الاول فقط، بل هناك العديد من مستشارين رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي متهمين من الدرجات العليا وعلى راسهم الكاظمي”.

ويشير الى، أن “من هؤلاء المتهمين كل من رئيس جهاز المخابرات السابق رائد جوحي، ورئيس لجنة الخدمات والاعمار السابق صباح مشتت، بالاضافة الى مسؤول بلدية نينوى السابق عبد القادر دخيل، والسكرتير العسكري في عهد الكاظمي محمد البياتي”، مبينا أنهم “المسؤولين الاوائل والمتهمين بسرقة الاموال الضريبية من مصرف الرافدين”.

الفساد والسرقات المالية والخروقات، تقتضي وضع المتهم بهن خلف القضبان، وهذا ما يحدث في كل دول العالم، الا العراق، الذي تعمل حكومته على تكريم السارقين بمناصب عليا، وعزل كل وطني مخلص، ووضعه على الرف!

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here