بقلم// المحامي عبد الحسين الظالمي

لازال الارهاب مفهوم مختلف على تعريفه وتفسيره وكلا يفسره على ضوء ما يراه ولم ينحصر هذا الاختلاف في التعريف فقط بل تعدى ذلك الى النشاءة والاهداف فهناك من يرى ان الارهاب صناعة دول ارادت بذلك ارهاب الاخرين وكسر ارادتهم وفق نظرية الضد النوعي وهناك من يرى ان الارهاب وليد التطرف الذي نتج من الظلم والقهر والاستعباد والانحراف الفكري لبعض الجماعات ،ومع هذا الاختلاف اصبح الارهاب سلاح تضرب به الشعوب ووسيلة تهديد لم يسلم منها شعب على وجه المعمورة .
اما نحن في العراق فالارهاب يقتلنا مرتين مرة تحت ذريعة الاختلاف الفكري الذي سوغ للبعض ان يهدر دم كل من يختلف معه فكريا او عقا ئديا وبذلك فقدنا الالف من ابنائنا ذبحا وتفجيرا في مجازر يندى لها الجبين سواء من خلال تفجيرات دموية او من خلال جماعات استطاعت احتلال ثلث الاراضي العراقية بدعم وسناد من وراء الحدود حتى بلغت الضحايا مبلغا كبيرا وصلت الى حد الاعدام بالجملة كما حدث في مجزرة سبايكر التي هزت الظمير العراقي ولازالت تشكل جرحا كبيرا ، اما الحديث عن التفجيرات وانهار الدماء في المدن فالحديث مرير و مؤلم جدا وهذه كانت القتله الاولى اما الثانية فاليوم نقتل تحت ذريعة اننا ارهابين يجب القضاء علينا اذا ليس من حقنا ان نقول لمن يريد استباحة ارضنا وسمائنا وثرواتنا وكرامتنا ان نقول له ارحل لم يعد وجودك مبررا وليس من حقنا ان ندافع عن ابناء جلدتنا وديننا او نقول للظالم قف انك تجاوزت كل الحدود ، فلا اعرف حقا ان من يدافع عن عقيدته وارضه وكرامته ارهابي حتى يستحق القتل حتى ولو كان في بيته او مقر عمله . فلا اعرف هل ان الشهيد الساعدي او الشهيد ابو تقوى قد شنا هجوم في احد الولايات الامريكية ام فجرى احد السفارات الامريكية في دول اخرى
ام قاموا باختطاف امريكين من عرض البحر او على متن طائرة حتى يكون استهدافهم تحت عنوان ارهابين ليصدر قرارا حكوميا من اعلى المستويات من دولة تدعي الدفاع عن حقوق الانسان بقتلهم في مناطق سكانهم او في مقراتهم الامنية وتحت علم دولتهم والغريب ان الذي يستهدفهم يعلن ذلك علننا ويتفاخر ان ضرب صيدا ثمينا ، نعم ان منطق القوة يحتاج الى منطق مماثل له وبكل الوسائل المتاحة والمشروعة وعندما نكتفي بالشجب والنياح
فاننا نرسل رسالة واضحة لمن يستهدفنا ان يفعل مايريد ويضرب اينما يريد فالشجب والعويل لا يقدم شىء ولا ياخر لذلك ليس غربيا بعد هذا الخضوع ان تصبح سماء العراق مباحة للطيران الاسرائيلي كما يحدث في جنوب لبنان او كما يحدث في سوريا .
والحقيقة لازلت لاعرف مصداقية قول الحكومة وترديدها ان الطيران الصديق تحت اشراف وسيطرة غرف العمليات وكل هذه الاسراب التي تجول في سماء العاصمة هي بموافقة الاجهزة المختصة العراقية وبالتالي لايمكن حماية الناس من تهديد هذا الطيران ولايمكن الرد عليه . واقعا ان الامور اذا استمرت على هذا المنوال والذي يفرض منطق (اما ان تخضع وتسكت او تقتل حتى لو كنت معلق بجدار الكعبة ) يحتاج من الجميع اعادة الحسابات ومعرفة بالضبط ماهو المطلوب حتى لا ناكل اشتاتا وسوف يصل لهيب النار للجميع حتى الى من يرى ان مايجري يؤمن حماية له رغم ان تجربة داعش مع الجميع ليس ببعيدة والقادم ربما يكون اسوء .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here