بقلم// إنتصار الماهود
قال أمير المؤمنين(علیه السلام): قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ”لا ينقضي عمر الدنيا حتى يملك رجل من صلب الحسين عليه السلام، ويملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجورا“.
ولد الإمام محمد المهدي إبن الامام الحسن العسكري عليهما السلام، في فجر 15 من شعبان عام 255 ه‍ /869 ميلادي في سامراء، وهو الإمام المعصوم الثاني عشر، و التاسع من نسل الحسين عليه السلام للشيعة الإمامية، كنيته أبا قاسم وأبا صالح، حجة الله على خلقه، أمه السيدة نرجس بنت قيصر الروم من سلالة شمعون، أحد حواريي السيد المسيح عليه السلام، ومن معجزاته إن أعراض الحمل لم تظهر على والدته السيدة نرجس حتى فجر ولادته، ولد على يد السيدة حكيمة عمة الامام الحسن العسكري عليهما السلام.

توج الإمام المهدي عام 260 وهو إبن خمس سنوات، بعد وفاة والده الإمام الحسن العسكري عليه السلام، وبذلك هو أصغر الائمة سنا، والذي عقدت له الإمامة، ولم تذكر أحاديث وأسانيد الشيعة فقط ظهور الإمام وغيبته، بل هنالك 128 مصنفا من مصنفات أهل السنة ذكرته، مثل كتاب ( المسند) لأبي بكر محمد بن هارون الروياني، و كتاب (مواليد الائمة) لمحمد بن احمد أبي الثلج أبو بكر البغدادي، وللإمام المهدي غيبتان، غيبة صغرى من عام 260 ه‍ وذلك بعد مطاردة السلطة العباسية لإمامنا، حيث كرست السلطة الظالمة لبني العباس كل قوتها للبحث عنه لقتله، فحبست الجواري وأعتقلت حلائلهم وسجنت أهله بمساعدة عمه جعفر الكذاب، الذي حاك المكائد وطمع بالإمامة بعد وفاة الحسن العسكري عليه السلام، لم يتواصل مع الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه، الإ القلة القليلة من خاصته وسفراءه، وبحلول عام 329 بدأت الغيبة الكبرى، بعد وفاة اخر سفير للإمام بينه وبين شيعته، ومن وكلائه:

* القاسم بن علاء من أذربيجان.
*محمد بن إبراهيم من الأهواز.
*حاجز البلالي وعثمان بن سعيد العمري ومحمد بن عثمان بن سعيد والعطار من بغداد.
*العاصم من الكوفة.
* احمد بن اسحق من قم.
* محمد بن شادان من نيسابور.

تعامل الشيعة بعد الغيبة الكبرى ووفاة آخر سفير، بمبدأ (النيابة العامة)، فقد إجتهد علماء الشيعة وصبوا جل إهتمامهم على المسائل العقائدية، ومن تصدوا للزعامة وقيادة الشيعة الإمامية في زمن الغيبة، هم نواب غير مباشرين، ( نواب عامين ) لإمامهم الغائب، وواجبهم الحفاظ على الدين وهداية الأمة وإرشادها نحو الصواب، وهو ما رواه الطبرسي عن الحسن بن علي عليه السلام، في بيانه لعصر الغيبة: ” وأما من كان من الفقهاء وصائنا لنفسه حافظا لدينه، مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه “.
ومنذ الغيبة الكبرى وحتى يومنا هذا والشيعة يجتهدون بتكليفهم الشرعي، وهو الثبات على موالاة أهل البيت عليهم السلام، وعدم التأثر بتلك الموجات الفكرية المنحرفة الضالة التي تشكك بعقيدتنا، مهما طالت مدة غيبة إمامنا القائم، والدفاع عن عقيدتنا بشتى الوسائل الفكرية والدينية، والإستعداد ليكونوا جندا تحت إمرة صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه.
فقد ورد في بحار الأنوار،( إذا إختلف ولد العباس ووهن سلطانهم، وطمع فيهم من لم يكن يطمع وخلعت العرب أعنتها) ومعنى خلعت العرب أعنتها اي قوت وأستقوى سلطانها بعد الضعف والوهن الذي كان فيها، وسيخرجون من تحت سلطان القوى العظمى، وهذه من علامات التمهيد للظهور المبارك، وبالفعل هذا ما يهيء له قادة الشيعة منذ سنوات، فالتحضير لظهور صاحب الأمر والإنضواء تحت رايته، لن يكون من خلال نشر التشيع وفكره فقط، بل التجهيز والتحضير لقوة عسكرية عقائدية ضاربة، ستلعب دورا محوريا في الظهور، فمقابل الانحراف الفكري السائد والتضليل الديني والإضطهاد الذي تلعبه قوى الشر، يجب أن يكون هنالك توازن فكري عقائدي عسكري، يهيء ويجهز للظهور الشريف في وقته، فأصبحت دول المحور الشيعي، كالعراق وإيران ولبنان واليمن، قد نحت منحى أكبر وأقوى في التحضر لعصر الظهور والاقتدار الشيعي، بوجود قوة عسكرية(كالحشد الشعبي،الحرس الثوري، حزب الله، أنصارالله)لقد لعبت تلك القوى دورا مهما، في مساندة المظلومين والمستضعفين في العالم الإسلامي، وقلبت الطاولة والموازين العالمية، فالإسلام ليس ضعيفا بل هو شيعي قوي مقتدر يحسب له الف حساب، وهو يتهيأ لحدث عظيم نحن ننتظره منذ 1190 عام، وسنبقى ننتظر ظهور إمام عادل حاكم قوي، من نسل آل محمد سيملأ الارض قسطا وعدلا، بعد أن ملأت جورا وظلما، فتهيأوا يا موالين تحضروا يا مؤمنين لهذا الحدث العظيم.

متباركين بولادة أبا صالح خاتم الائمة من ولد الحسين الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا وإياكم من أنصاره واعوانه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here