بقلم/ غيث العبيدي

هناك أربعة علامات مؤكدة، قبل أن يطل تنظيم داعش الارهابي برأسه على العراق، أو يمكن أن نطلق عليها بأنها مقدمات لتأخير الاستجابة، ورفع معدلات الخطأ بين صفوف الجيش العراقي، مما يقود الي تهيئة تأثيرات بطيئة أو شبه مستحيلة لمواجهته أو القضاء عليه، دون تدخل أطراف أخرى سواء كانت داخلية تخطف المهمة العسكرية لصالحها، وخارجية داعمة وسانده لها، وهذه العلامات يمكن أن نلخصها بالتالي.
العلامة الاولى..
منع تسليح الجيش العراقي برلمانيا !! ( السنه عربا واكراد، وقسما من الشيعة)وهذا ما أكدته النائب مها الدوري عن الكتلة الصدرية عام 2011 حينما قالت ” في هذه المرحلة لايحتمل تسليح الجيش العراقي، لانه قد يطرح مخاوف من دول الجوار، واستطردت في القول ..كل ما نحتاجه هو حماية المواطن وبناء الأمن داخليا، بعد ذلك نفكر في تسليح الجيش العراقي!!
العلامة الثانية..
انتشار تجار أسلحة مجهولين !! في تلك الفترة في محافظات الوسط والجنوب، وايكال مهمة جمع الأسلحة لتجار ثانويين من أبناء المناطق الجنوبية، حتى يمضي عملهم دون شوشرة وبلا عوائق، ولجمع اكبر قدر ممكن من الأسلحة، وبأسعار خرافية، بحيث قفز سعر قطعة ابسط بندقية( كلاشنكوف باخمس كامل ) من مئة وخمسون الف لأكثر من مليون دينار عراقي !!
حتى أدركت المرجعية الرشيدة حجم وخطورة المخطط (إفراغ عشائر وسط وجنوب العراق من السلاح ) فمنعت بيع وشراء السلاح في حينها.
العلامة الثالثة..
احتجاجات الانبار( القشة التي قصمت ظهر البعير ) وهي الحقيقة الاكثر تأثير، في صنع واقع عراقي سياسي وعسكري، حمل الكثير من المفاجات التي لم تصب في صالح العراقيين جملة وتفصيلا، ويمكن أن نطلق عليها بأنها ومن المؤكد نتاج لمشروع غربي، ادخل البلاد في منزلق خطير هيأ الأرض لاكتساح تنظيم داعش الارهابي لثلثي مساحة العراق، وهيأ الجماهير السنية للانضمام إليه.
العلامة الرابعة..
رفض تسليح الجيش العراقي أمريكيا !!
رفض الكونغرس الأمريكي طلبات تسليح الجيش العراقي، المقدمة من النظام السياسي العراقي آنذاك، برئاسة السيد نوري المالكي، بدواعي مختلفة وغير مبررة، منها أن أسعار النفط دون المستوى المطلوب، ومنها رفض مجلس الشيوخ الأمريكي هذه الطلبات لأسباب لم تذكر في حينها،
وعلى الرغم من أن قسما من المسؤولين الأمريكيين وافقوا لكن اشترطوا بأن شحنات السلاح ستتاخر في الوصول للعراق حتى عام 2020 !! لأسباب تتعلق بكشف البيانات .
مما تقدم اعلاه، يبدوا أن هناك حقائق عملت كل تلك الأطراف على إسقاطها على أرض الواقع، ودلائل لتغير النظرة أمريكيا، ومن الشركاء( سنه وكرد وقسم لاباس به من الشيعة ) للنظام السياسي الشيعي برئاسة السيد نوري المالكي، لأسباب خاصة وعميقه وذات بعد كبير.
وعلى مايبدوا أكثر أن جميع ماذكر اعلاه، عارفين بما بما جرى وسيجري لاحقا، ومدركين ببواطن الأمور .

وبكيف الله

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here