بقلم// عبد الرحمن المالكي

ان ازالة الاحتلال والهيمنة كانت من اهم المبادئ البشرية بين الشعوب، وقد انعكس ذلك في ميثاق الامم المتحدة عبر مشروع إيجاد (لجنة تصفية الاستعمار)، وللأسف تم الاعلان عن حَل هذه اللجنة في اواخر سبعينات القرن الماضي بسبب اعتقادهم ان اسلوب الاحتلال قد انتهى في المجتمع البشري دون رجعة، في الوقت ذاته كانت فلسطين واجزاء من لبنان وسوريا ودول افريقيا الجنوبية وزيمبابوي، لا تزال تحت سيطرة الاحتلال.

الاحتلال لم ينتهي فحسب بل ان هنالك مشكلة اكبر الا وهي انعدام جدية منظمات المجتمع الدولية والمحلية تجاه هذه الظاهرة، فقد استمر الاحتلال طويلاً لأرض فلسطين ومصر وسوريا، وللأسف مع بدء الالفية الميلادية الثالثة فأن احتلال الاراضي قد اتسعت رقعته فقد قامت الولايات المتحدة الامريكية عبر احتلالها العسكري للعراق في العام 2003م، وقبله افغانستان وسبقها باناما بنشر هذه الظاهرة بأشكال مختلفة من جديد.

وعلى اثر هذه الظاهرة فأن الشعور بعدم الاستقرار ناتج عن احتلال الاراضي الفلسطينية والافغانية والعراقية وهو في طور الازدياد في المنطقة حيث ان تبعات هذه الظاهرة القبيحة قد وضعت شعوب منطقة الشرق الاوسط في اوضاع صعبة ومؤلمة.

ان مكافحة هذه الظاهرة الغير انسانية هي نوعاً من العبودية الجديدة، التي سيؤدي استمرارها الى تشريع العبودية الجماعية للشعوب، وقد بات ذلك امراً انسانياً ضرورياً حيث يجب على كل انسان حر ان يتابعه وان يضع هدف انهاء العبودية في سلم اولوياته.

ويختلف الاحتلال في اشكاله وصوره فمنه العسكري والاشد منه هو الثقافي الذي يستخدم الافكار والأيدولوجيات المنحرفة والذي يتطلب وعياً كاملاً وبصيرة ثاقبة، بل او صور الاحتلال لم تكن ثابتة فوجود القواعد العسكرية والاف من الموظفين في السفارة اصبح واضح للعلن انها شكل من اشكال الاحتلال.

ان وجود ونشر ظاهرة الاحتلال، جعلت مستقبل المجتمع البشري في دائرة الخطر واصحبت تهدد مستقبل المراهقين والشباب، وانا اطمح ان ارى منظمة تهتم بالشباب تناهض الاحتلال بشتى الاشكال وتتصدى له على جميع الجوانب والاصعدة حفاظاً على شبابنا من هذا الغزو العسكري والفكري.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here