بقلم// مهند حبيب السماوي

اولا:
فكرة حظر هذا التطبيق او غيره من التطبيقات، ليست مقترحاً عراقياً فقط، فهو مشروع قد طرحته و ” نفذته ” العديد من الدول، ولذا لاينبغي اعتبارها خدش لحرية التعبير ومتعلقاتها في العراق.

ثانيا:
يوجد عدة اجراءات تم اتخاذها، عبر السنوات الماضية، من جانب الدول، ضد التطبيق، وهي تترواح بين حظره بصورة تامة كالهند، او منعه من الاجهزة الحكومية كأستراليا، او فرض غرامات مالية او عقوبات ضد التطبيق كأيرلندا.

ثالثا :
لايوجد حظر تام لأي تطبيق في العالم، حتى لو تم رفعه من متجر التطبيقات لبلد ما، خصوصا مع وجود الشبكات الخاصة الافتراضية VPN، ولذا فالصحيح والأدق هو استخدام عبارة تقييد الوصول للتطبيق.

رابعا:
تتنوع وتختلف الاسباب التي تقف وراء فكرة حظر التطبيق بين اصحاب القرار في الدول، ولا تتفق الدول، التي تؤيد هذا الحظر، على نفس السبب حينما تقرر الذهاب لهذا الخيار.

خامسا :
من وجهة نظري الخاصة، وأطلاعي على هذا الموضوع، توجد ثلاثة اسباب اساسية، لاغيرها، تسوقها الدول وتقف وراء الحظر.

سادسا :
السبب الأول سياسي بحت ! يتم تبريره بعبارات مختلفة مثل حماية البيانات وخصوصية المعلومات وتهديد السيادة ومخاوف تتعلق بالأمن القومي والتجسس على المستخدمين والامن السيبراني ونشر الدعاية الصينية وغيرها، مثل ماتصرح به دول الولايات المتحدة والهند وبعض دول الاتحاد الاوربي وغيرها .

سابعا :
عندما نصف سبب الحظر في النقطة السادسة بانه سياسي! وذلك بسبب عدم تقديم أي دولة دولة، ممن تتذرع بهذا السبب، دليل واحد على هذا الادعاءات ، فيبقى سبب ربط التطبيق بالصين، والموقف منها، هو السبب الحقيقي .

ثامنا:
السبب الثاني يرتبط بالمنظومة القيمية والاجتماعية والاخلاقية التي يخدشها ويمزق روابطها مايجري في هذا التطبيق من تصرفات بحسب تصريحات من يتمسكون بهذا السبب مثل باكستان واندنوسيا وافغانستان والنيبال وبنغلادش وغيرها.

تاسعا:
السبب الثالث هو وجود منشورات ومقاطع ارهابية تستخدم لتجنيد الشباب والتي اشارت لها، لوحدها، الصومال في حظرها للتطبيق بالاضافة للسبب الاخلاقي.

عاشرا:
قامت بعض الدول بخيار آخر لايقوم على حظر التطبيق بصورة تامة كما فعلت الهند وافغانستان، بل حظره على الاجهزة الحكومية بسبب مخاوف تتعلق بتسرب المعلومات او التجسس مثل دول استراليا وكندا وبلجيكا وبريطانيا والاتحاد الاوربي والمفوضية الاوربية وغيرها.

الحادي عشر:
موقف الولايات المتحدة في التعامل مع التطبيق يختلف عن بقية الدول، فهي اشترطت بيعه، اذا اقرّه مجلس الشيوخ ثم بعدها الرئيس بايدن، خلال 6 اشهر والا يتم حظره، وهذا القرار اذا تم تنفيذه، فانه قد يشمل تطبيقات عديدة استنادا لقانون يُدعى “ حماية الأميركيين من التطبيقات الأجنبية الخصمة الخاضعة للرقابة “.

الثاني عشر:
هنالك نتائج اقتصادية وتبعات مالية لايُستهان بها، ولايمكن نكرانها، قد تترتب على حظر التطبيق، ففي حالة الهند، يستخدم التطبيق، قبل حظره 150 مليون شخص، ولهذا فان قرار الحظر قد دفع عشرات الشركات المحلية الهندية للعمل على انشاء تطبيق شبيه بالتيك توك من اجل سد حاجة الناس الذين اعتادوا على التطبيق المحظور، وقد طُرحت عدة تطبيقات هندية محلية مثل تطبيق Josh و MX TakaTak و Roposo تتنافس الآن مع بعضها للاستحواذ على السوق الهندي.

#دروس_في_السوشل_ميديا

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here